نحو تجسيد المشاريع المخصصة لمناطق الظل
صرح وزير الأشغال العمومية فاروق شيعلي، أن أولوية قطاع الأشغال العمومية تكمن في استكمال وتسليم جميع مشاريع المنشآت القاعدية التي تم إطلاقها ومواصلة أشغال صيانة الهياكل القاعدية الموجودة وتجسيد المشاريع المخصصة لمناطق الظل.
اعتبر شيالي في حوار خص به وكالة الأنباء الجزائرية، أنه «من غير المنطقي إطلاق مشاريع جديدة، في حين أن المشاريع الجاري إنجازها لم تستكمل بعد»، مؤكدا أن «استكمال هذه المشاريع هو من أولويات قطاعنا خلال سنة 2021».
في هذا الصدد، أشار الوزير إلى أن مخطط عمل القطاع يراهن على انجاز وتسليم المشاريع الجاري إنجازها ومواصلة أشغال عصرنة وصيانة المنشآت القاعدية الموجودة، إضافة إلى تجسيد المشاريع المخصصة لمناطق الظل في إطار برنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
في هذا السياق، استعرض السيد شيالي أربعة هياكل قاعدية عمومية كبرى تم استكمالها خلال سنة 2020 والتي كان لها أثر مباشر على المواطن والاقتصاد الوطني.
يتعلق الأمر بشطر الطريق الرابط بين شفة – المدية – البرواقية على طول 53 كلم والذي يشكل، بحسب الوزير، «طريقا سريعا حقيقيا نحو الجنوب، باعتباره يسمح لجميع سكان البليدة والمدية والجنوب عموما، من الانتقال إلى العاصمة في أحسن الظروف وفي آجال قصيرة.
وأضاف، أن هذا المشروع تم استلامه يوم 28 أكتوبر الماضي، بفضل العمل الدؤوب لمؤسسات إنجاز أثبتت أنه من الممكن عندما تتوفر الإرادة إنجاز هياكل قاعدية ذات نوعية جيدة وفي الآجال المحددة».
ويتمثل المشروع الآخر الذي تم استلامه مؤخرا، في تجديد الأرضية الرئيسية لمطار الجزائر الدولي هواري بومدين وهو المشروع الذي أعيد يوم 5 ماي الماضي إطلاق أشغاله بعد توقف لعدة سنوات والتي أوكلت لمجمع «كوسيدار» العمومي.
وأشار شيالي، إلى أن «مؤسسة كوسيدار تمكنت، بالرغم من الأزمة الصحية السائدة، من إتمام المشروع بتاريخ 25 أكتوبر الماضي، أي قبل انتهاء الآجال المحددة بستة أشهر».
وفي مجال الطرق دائما، تعزز القطاع أيضا بتسليم منفذ الطريق السريع الرابط بين مستغانم والطريق السيار شرق-غرب على طول 52 كلم.
ومن المحتمل استلام الطريق الاجتنابي لمدينة شرشال قبل التاريخ المحدد مبدئيا خلال الثلاثي الأول، بحسب السيد شيالي، الذي أشار إلى تسليم مشروع الربط بين الطريق الاجتنابي شرشال والمدينة بتاريخ 15 أوت الماضي.
وأوضح في هذا الصدد، أن احترام آجال الانجاز يبقى مرهونا بالإمكانات المسخرة والدراسة المسبقة لجميع العراقيل التي قد تتسبب في تأخير استلام المنشأة.
وفي هذا الشأن، يضيف شيالي، وضع القطاع كقاعدة عمل إلزامية تقديم مخطط زمني لأشغال الإنجاز وهذا تفاديا للتأخيرات التي تنجر عنها أحيانا أضرار كبيرة، بحسب شيالي.
وشدد في ذات الإطار، على أن وزارة الأشغال العمومية عازمة على استلام جميع المشاريع الخاصة بمنافذ المدن قبل نهاية سنة 2021.
وأضاف، أن «جميع مشاريع المنافذ التي سجلت تأخرا لأسباب مختلفة، سيتم إتمامها ونحن بصدد تسييرها إدارياً واجتماعياً، لأن هذه المشاريع لها أثر مباشر على هذه المناطق وعلى الاقتصاد الوطني».
إطلاق خطوط جديدة للسكة الحديدية
فيما يتعلق بإجراءات صيانة شبكة الطرق الوطنية والحفاظ على البنية التحتية الموجودة، أوضح السيد شيالي أن هذه المشاريع يجب أن تسهم في ضمان سلامة الطرق وتحسين سيولة حركة المرور وتقليل تكاليف استغلال حظيرة السيارة.
وكشف الوزير، أن «ما يقرب من 80 بالمائة من ميزانيتنا القطاعية سيتم توجيها إلى هذا المجال».
وذكر أن الجزائر لديها حاليا شبكة طرق «مهمة جدا» على المستوى الإفريقي، تتشكل من أكثر من 130 ألف كيلومتر من الطرق وآلاف الهياكل التقنية و36 مطارا و13 ميناء تجاريا.
ويضاف إلى ذلك، شبكة السكك الحديدية التي من المقرر أن تنتقل في السنوات الثلاث المقبلة، من 4200 كيلومتر إلى 6500 كيلومتر بهدف بلوغ شبكة سكك حديدية وطنية بطول 12500 كيلومتر على المدى الطويل.
كما أشار وزير الأشغال العمومية، إلى أنه سيتم ربط جميع الموانئ الجزائرية بالطريق السيار شرق-غرب وشبكة السكك الحديدية كجزء من مشاريع الربط بين مختلف المواقع والبنى التحتية الأساسية للبلاد.
وأضاف، أن مشاريع السكك الحديدية والطرق السريعة تكتسي أهمية استراتيجية وتهدف إلى تسهيل حركة البضائع من الموانئ الجزائرية إلى البلدان الأفريقية المجاورة والمنطقة، لا سيما مالي والنيجر وموريتانيا وتشاد ونيجيريا، إلخ.
كما أوضح ان هذه الإستراتيجية لتطوير شبكة السكك الحديدية تندرج أيضًا في إطار الأهداف التي حددتها الحكومة لاستغلال المناجم الموجودة بجنوب البلاد.
وقال الوزير، إنه سيتم تسليم ما مجموعه 780 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية الجديدة خلال العام المقبل، مستشهدا، على سبيل المثال، بالخط الذي يربط المسيلة – بوغزول – تيسمسيلت.
كما أشار إلى انه سيتم تشغيل خطوط السكك الحديدية الجديدة هذه، التي هي حاليًا في مرحلة الاختبار، بحلول مارس 2021.
ومن المقرر أيضًا إعادة إطلاق مشاريع إنشاء خطوط السكك الحديدية التي كانت مجمدة سابقًا، اعتمادًا على الموارد المالية التي خصصتها الدولة.
أما عن المشاريع الجديدة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، لاسيما انجاز خط سكة حديدية يربط بشار بتندوف وخط يربط بين أدرار وبرج باجي مختار وخط آخر بين المنيعة وتمنراست، فقد أكد أن الدراسات بشأن هذه المشاريع ستطلق ابتداء من سنة 2021.


