أكّد وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي، الخميس، أنّه تمّ «توقيف العمل» بالسوار الالكتروني لأنّ الملف حاليا «محل تحقيق قضائي على مستوى محكمة سيدي امحمد» للوقوف على حقيقة ما جرى في القضية، موضّحا في جلسة مخصّصة للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، أنّ العمل بالسوار الالكتروني «متوقف حاليا إلى غاية إعادة النظر فيه»، مشيرا إلى أنّه تمّ «فتح تحقيق قضائي بمحكمة سيدي امحمد للوقوف على ما جرى في القضية التي كلّفت عملية الاقتناء للخزينة العمومية أموالا باهظة بالعملة الصعبة دون أن نستفيد منها شيئا».
وأضاف القول أنّ «أملنا كان كبيرا» حينما تمّ الإعلان عن بداية العمل بالسوار الالكتروني «غير أن هذه الأحلام تبخّرت لأنّ العملية اعترضتها مشاكل تقنية حالت دون مواصلة العمل بهذا الاجراء».
وبخصوص انشغال آخر متعلق برفض بعض الإدارات تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، قال وزير العدل إنّ القانون واضح في هذا الشأن، وإنّ «العون العمومي أو الإداري الذي يرفض تنفيذها يتابع جزائيا»، وما على المعنيين بالأمر إلا بالتقدم إلى النيابة المختصة لتقديم شكوى ضدهم»، مؤكدا أنّ الإداري المعني بالأمر سيتابع قضائيا لأن «عهد رفض الإدارة تطبيق القانون قد انتهى». وفي ردّه على سؤال متعلق بضرورة غلق المؤسسة العقابية المتواجدة بمنطقة بيلار بسطيف بسبب قربها من المناطق العمرانية، أكّد الوزير أنّه يتعذّر في الوقت الحالي القيام بهذا ضمانا لسير المرافق العقابية والقضائية، موضّحا أن المؤسسة العقابية المتواجدة بهذه المنطقة تضم سيما المودعين رهن الحبس المؤقت، والذين ينتظرون مثولهم أمام القضاء لذلك فبقاءهم فيها ضرورة قصوى بالنظر من قربها من مجلس قضاء سطيف إلى حين انجاز أخرى بمواصفات حديثة. وذكر في هذا الإطار، أن تفعيل الآليات الضرورية للحد من الاكتظاظ في المؤسسات العقابية عبر تشييد مؤسسات عقابية عصرية تأخذ بعين الاعتبار كافة الجوانب، منها أن تكون بعيدة عن المناطق العمرانية من أولويات السلطات.
وفي موضوع متعلق بالبيع بالمزاد العلني والإجراءات الكفيلة بضمان النشر الواسع للإعلانات، أوضح زغماتي أنّ القانون فصل في مسألة نشر إعلان البيع بالمزاد، إذ تتم بالوسائل التي تتناسب وأهمية الأملاك المحجوزة سواء عن طريق النشر في لوح الإعلانات بالمحكمة، في البلدية والساحات العمومية، قباضات الضرائب ومكاتب البريد التي تدخل ضمن إقليمها.
كما يتم النشر بالجرائد اليومية إذا تجاوزت قيمة الأملاك مائتي ألف دينار جزائري (200.000 دينار)، مشيرا إلى أنه إذا كانت هناك نقائص في الشق المتعلق بالنشر والإعلان، فإن الانشغال سيطرح على اللجنة المكلفة على مستوى الوزارة التي تعكف حاليا على إعادة النظر في قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
وأشار في هذا الإطار، إلى أنّه بموجب قانون الإجراءات الإدارية والمدنية فإنّ تحديد الثمن الأساسي الذي يبدأ به البيع بالمزاد العلني والقيمة التقريبية له في السوق بالنسبة للعقار أو الحقوق العينية العقارية يوكل إلى خبير عقاري بأمر من رئيس المحكمة بناءً على طلب من محضر قضائي أو الدائن الحاجز. أما تقييم الأموال المنقولة فقد أوكلت لمحافظ البيع للمزايدة طبقا للقانون المؤرخ في 2016 المتضمن محافظ البيع بالمزايدة.



