أكد وزير المناجم محمد عرقاب، أن استغلال المعادن المنجمية يحتاج إلى الاستعانة بخبرة شريك أجنبي متمكن من التكنولوجيا والتقنيات العالية، مشيرا إلى توفير آليات جديدة ناجعة تساهم في ضمان مناخ جاذب يتوافق مع المقاييس المعمول بها عالميا.
قال وزير المناجم، إن إعادة بعث وإنعاش فرص الاستثمار الأجنبي سيكون في إطار إقامة شراكة نافعة، تضمن جلب التكنولوجيا وأموال وقيمة مضافة، معتبرا أن البحث عن شريك تكنولوجي يعد من أهم المعايير التي تؤخذ بعين الاعتبار لإنجاح الاستغلال المنجمي من خلال الاعتماد على شريك واحد في التكنولوجيا، مع إمكانية الاستعانة بشركات أخرى تقدم خدمات إضافية في النشاط المنجمي.
وأضاف عرقاب، أن الجزائر تعتمد على استراتيجية جديدة فيما يتعلق بنشاط الاستكشاف والتنقيب والتي تسمح بتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن الأولوية في اختيار الشريك الأجنبي مع دول تربطها علاقات متينة والتي تملك شركاتها النشطة في المجال المنجمي كفاءة عالية في استخدام أحسن التقنيات الحديثة التي تضمن استغلال المناجم بطريقة سليمة وناجعة.
فيما يخص استغلال الذهب، أوضح وزير المناجم أن عملية البحث عن شريك أجنبي متمكن ستنطلق من أجل المساهمة في نقل الخبرة والتكنولوجيا على مستوى 5 مكامن منجمية متواجدة في مناطق الجنوب للاستغلال الصناعي للذهب والتي ستدخل حيز الخدمة خلال السنة الجارية، قائلا إن الشراكة السابقة لم تقدم النتائج المرجوة، ولكن ساهمت في استفادة الكفاءات الجزائرية من الخبرة والتجربة التي ساعدت على وضع دفتر شروط مع الخبراء، ولم يتبق إلا البحث عن شريك أجنبي جديد.
وبحسب عرقاب، فإن الاستغلال الصناعي للذهب يتطلب إمكانات تقنية متطورة وتكنولوجيا عالية، خاصة وأن الجزائر تتوفر على مخزون وكميات كبيرة على عمق 400 متر تحت الأرض وليس من السهل استخراجه دون الاستعانة بخبرة شريك أجنبي متمكن وتجهيز كل التقنيات التي تستعمل في دفتر الشروط للبحث عن كيفية الاستغلال الأمثل.
فيما يتعلق باستغلال منجم الحديد، أوضح وزير المناجم أن اختيار الشريك التكنولوجي تم بناء على نقاشات معمقة وبحث دقيق عن أفضل شريك لاستغلال هذا المنجم الهام، والذي يتمكن من تحديد تركيزات الفوسفات وكيفية نزعه، مؤكدا أنه ساهم في تقديم أفكار هامة فيما يخص إمكانية استعمال خام الحديد كما هو، وكذا إزالة الفوسفات الذي يشكل عائقا على مستوى هذا المنجم.






