كشف وزير الطاقة عبد المجيد عطار، عن حجم الديون المستحقة على شركة «سونلغاز» والتي فاقت 17الف مليار سنتيم، مشيرا إلى حتمية مواصلة الدولة لسياسة الدعم للشركة الأهم في نمط استهلاك الطاقة لدى الجزائريين، مشيرا إلى إنجاز أزيد من 1600مشروع بمناطق الظل خلال عام 2020، ومشدّدا في الوقت ذاته على ضرورة إعادة النظر في القانون الذي يضبط تسيير شركة «سونلغاز» في ظل التحولات الراهنة نحو الطاقات المتجددة داعيا لتدعيم مشاريع الانتقال الطاقوي ولو على حساب مشاريع الطاقة الكامنة.
أوضح وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، خلال الملتقى الدوري مع مديري التوزيع حول التزويد بالطاقة «صيفية 2020،2021 وشتاء 2021» المنظم أمس الأحد، بالعاصمة، من طرف الشركة الجزائرية لتوزيع الكهرباء والغاز، أن الديون المطالبة شركة «سونلغاز» بتسديدها فاقت 1700مليار دينار، فيما تحصي الشركة ما يفوق 170مليار دينار كمستحقات غير محصلة من زبائنها. وكشفت مداخلة الأمين العام لفدرالية عمال الكهرباء والغاز عن حاجة القطاع المّاسة للدعم المالي من أجل تسديد الديون التي أثقلت كاهل الشركة، وللمضي قدما نحو التحديات التي تنتظرها، طالب المتدخل بضرورة المسارعة في تقديم مساعدات مالية تستجيب لحجم الرهانات الحالية، مشيرا إلى إحصاء ثلاثين وفاة وسط عمال «سونلغاز» متأثرين بوباء كوفيد 19 خلال الأزمة الصحية، وأكثر من ثلاثة عامل أصيب بالوباء.
وزير الطاقة وفي إجابته على سؤال، «الشعب» حول راهن الصعوبات المالية التي تواجه شركة «سونلغاز»، أكد أن الشركة تسير دائما بدعم الدولة ولن تتخلى عنها اليوم وهو الدور المنوط منه لضمان الدعم في الوقت المناسب، وأفاد الوزير بأن مخطط «سونلغاز» الحالي سيصل بالمشاريع المبرمجة والتي في طور الإنجاز لطاقة إنتاج تفوق 38الف ميغاواط في المستقبل، وهو الحجم الذي يفوق كثيرا الاحتياج المسجل، لذا تقترح مصالح وزارة الطاقة إعادة النظر في هذه المشاريع وتحويل نصفها نحو مشاريع دعم استغلال الطاقات المتجددة، من أجل الحفاظ على احتياط الغاز الطبيعي، وتحقيق هدف الاستقلالية الطاقوية.




