قال المكلف بالإعلام بالاتحاد العام الطلابي الحر، زرقاني سليمان، أن الإجراءات التي تتخذها الجهات الوصية عقب كل حادث يتعلق بالأمن الداخلي بالحرم الجامعي أو الاقامات الجامعية لم تعد مجدية، بدليل أن الحوادث نفسها تتكرر في منحنى تصاعدي من موسم دراسي لآخر، وعن وفاة الطالب عماد الدين روان كشف محدثنا أن الطلبة قاموا برفع شكاوي في عديد المناسبات حول اللاأمن بمحيط الإقامة الجامعية، و كشفت حادثة وفاة الطالب الأخيرة عن هاجس اللاأمن بمحيط الاقامات الجامعية، التي أكد فيها التنظيم الطلابي عن تلقيه شكاوى من عديد الطلبة عبر الاقامات بالوطن ، سواء عن الأمن داخل الإقامة وبمحيطها.
وأوضح زرقاني سليم أن الاقامات الجامعية التي شُيّدت في الآونة الأخيرة تفتقر أغلبها لدراسات مسبقة في اختيار أرضية الإنجاز ومراعاة حاجيات الطلبة، إذ من غير الممكن تشييد إقامات تأوي آلاف الطلبة في مناطق معزولة حتى من تغطية الهاتف النقال، ناهيك عن غياب الإنارة العمومية بمحيطها ووسائل النقل في الأوقات التي يتوقف فيها النقل الجامعي. وعن الأمن داخل الاقامات الجامعية كشف المكلف باسم الاتحاد العام الطلابي الحر ،أن أعوان الأمن والاقامات الجامعية يفتقدون التكوين الخاص للالتحاق بهذا وظائف حساسة، وأن كل ما يطلب من المرشح للالتحاق بوظيفة عون أمن بالاقامات الجامعية أو بالجامعة هو اختبار كتابي أو شفهي على أقصى تقدير، في حين يتعرض الطلبة والطالبات على وجه الخصوص لمواقف تستلزم أعوانا من كلا الجنسين مؤهلين للتصرف مع أي وضع، كما ذكّر زرقاني بحادثة فقدان أغراض أزيد من 150 طالبة بإحدى الاقامات الجامعية بالعاصمة خلال الأزمة الصحية الأخيرة، في غياب تام للامن والالتزام بحفظ ممتلكات المقيمين.
كاميرات معطلة طوال السنة
عن الاستعانة بالتكنولوجيا لمسايرة مشكل الأمن بهذه الإقامات أكد محدثنا أن أغلب كاميرات المراقبة معطلة لأسباب يعرفها العام والخاص، وأن هذه الكاميرات التي كلفت ميزاينة تحسب على مصاريف الطالب، مهملة بعد أن اشتغلت لمدة وجيزة في أغلب الإقامات، رغم التعلميات الصارمة للوصاية بضرورة تفعيل آليات المراقبة بالإقامات، حتى تجهيزات الإطفاء أو تكنولوجيا الإنذار بالحرائق منعدمة في جل الإقامات الجامعية.



