قرّر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، رفع السرية عن وثائق مشمولة بسرية الدفاع الوطني حتى ملفات عام 1970، ابتداء من منتصف الأسبوع ، وذكر بيان للإليزيه أنّ القرار سيؤدي إلى تقصير فترات الانتظار المرتبطة بإجراءات رفع السرية، لا سيما فيما يتعلق بالوثائق المتعلقة بـ «حرب الجزائر»، على حد وصف البيان.
تأتي الخطوة استجابة لباحثين جامعيين طالبوا الرئاسة الفرنسية بتسهيل الوصول إلى الأرشيفات السرية التي يزيد عمرها عن خمسين عامًا، وبالنسبة للجزائر فالموضوع يتعلق بواحد من أهم الملفات التي تعيق العلاقات الجزائرية الفرنسية، فلطالما نادت الجزائر باستعادة الأرشيف كاملا، ها هو الطرف الفرنسي وبعد أسبوع من اعترافه بتعذيب واغتيال الشهيد والمحامي علي بومنجل إبان ثورة التحرير الجزائرية، ينطلق في عمل تشريعي لتعديل قانون التراث وقانون العقوبات لتسهيل عمل الباحثين وتعزيز القدرة على التواصل بين الأجزاء، دون المساس بالأمن القومي والدفاع، بناء على طلب من قصر الإليزيه.
تباينت ردود الأفعال بين متحفّظ ومرحّب بخطوة المستعمر السابق، إذ أثارت الرأي العام وعجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات حول الموضوع، وإن لم تحدّد السلطات الفرنسية بدقة محتوى الأرشيف المتاح للإطلاع عليه إن كان سيمس أرشيف الجيش الفرنسي وهمجيته إبان الحملات الاستعمارية التي قادها، وهل سيشمل أرشيف الدول المستعمرة من قِبله، إلّا أن غالب التعليقات صبّت في اتجاه انتقاد الخطوة التي يتوجّس منها الكثيرون أبعادا أخرى يريدها المستعمر السابق، كما أن هناك من وصفها بالمناورة السياسية لاستقطاب أصوات الأحزاب اليمينية في الانتخابات المقبلة.






