نظم أساتذة وعمال جامعة أمحمد بوقرة ببومرداس، صباح أمس، وقفة احتجاجية تضامنية مع أستاذة بكلية المحروقات والكيمياء تعرضت لاعتداء جسدي من طرف طالب ناشط في إحدى التنظيمات «المتغولة» داخل الحرم الجامعي، مطالبين الإدارة بمزيد من الحماية، ومنددين بمثل هذه التصرفات اللاّأخلاقية البعيدة كل البعد عن واجب الاحترام والتقيد بالمبادئ والأهداف السامية لهذا الصرح العلمي.
تنامت ظاهرة العنف اللفظي والجسدي داخل الحرم الجامعي ومختلف المؤسسات التعليمية، بعدما كانت حالات محدودة لا يقاس عليها، حيث أصبح الأستاذ والمعلم وحتى المسؤول الإداري يخشى على نفسه من تجاوزات بعض الطلبة والتلاميذ الجانحين أكثر إلى العنف والكلام الجارح.
لكن وبحسب عدد من الأساتذة، الذين تحدثوا لـ»الشعب»، «فإن الظاهرة لم تعد تقتصر على سلوكات معروفة لحالات استثنائية محدودة واقعة تحت ظروف عائلية واجتماعية وحتى مرضية، بل تحولت إلى فعل شبه يومي يتعرض له الأساتذة في مختلف المستويات أحيانا، لأسباب تافهة أو بسبب النقاط وعدم القيام بالواجبات، في تعدّ صارخ على المنظومة القانونية والأخلاقية للحرم الجامعي، والدليل ما تعرضت له الأستاذة من اعتداء أحد الطلبة، منضوي تحت لواء منظمة معتمدة بالجامعة». وحذرت عدة أطراف من الدور غير القانوني الذي تقوم به الكثير من المنظمات الطلابية داخل الجامعة الجزائرية ومنها جامعة بومرداس، بسبب استغلال هذه الهيئات إطارها الجمعوي المحدد قانونا كشريك أساسي للإدارة وهمزة وصل بينها وبين فئة الطلبة لحل ومعالجة مختلف الانشغالات الاجتماعية والبيداغوجية، في أهداف أخرى ضيقة مصلحية لا تخدم الطالب تحت التهديد المستمر بتنظيم حركات احتجاجية وهمية غير مؤسسة أو الإقدام على غلق المدخل الرئيسي مثلما تشهده عدد الكليات بجامعة امحمد بوقرة.


