يعكس المستوى الجامعي لأغلبية المترشّحين لتشريعيات 12 جوان المقبل ما هو منتظر من البرلمان الجديد من عمل سياسي وتشريعي، حسب ما أكّده ملاحظون في تصريحات لـ «وأج»، معتبرين أن المستوى الجامعي سيفرض المنهاج العلمي والموضوعية في النقاش والبيداغوجية في الحوار.
ويشير توزيع المترشحين عبر الولايات حسب المستوى التعليمي، الذي كشفت عنه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى أنّ 76 بالمئة من مجموع المترشحين، الذي بلغ عددهم 24.214 مترشح، لهم مستوى جامعي.
كما تشير ذات المعطيات إلى أنّ هناك ولايات أين يمثل المترشحون ذوو المستوى الجامعي أكثر من 80 بالمائة على غرار باتنة (85 بالمائة)، تبسة (83 بالمائة)، الجزائر العاصمة (82 بالمائة)، غرداية (85 بالمائة) أم البواقي (81 بالمائة)، عين تيموشنت (81 بالمائة) وعنابة (82 بالمائة).
ويرى المحلل السياسي، مصطفى هدام، أنّ هذه النسبة هي «نسبة طبيعية بالنظر للعدد الكبير من خريجي الجامعات الذين يعدون بالآلاف كل سنة».
كما أشار إلى أنّ هذه المرة «أتيحت لحاملي الشهادات الجامعية الفرصة لدخول المعترك السياسي» أكثر من السنوات الماضية، معتبرا أن «المجتمع السياسي ما هو إلا مرآة المجتمع الحقيقي».
وعن الاضافة التي سيقدمها المستوى الجامعي للنواب لعمل البرلمان القادم، أوضح هدام أنّ «الحكم سيكون في الواقع»، وأن «الفصل في هذه المسألة يتم بعد استلامهم وأدائهم المهام المخولة إليهم».
ومن جهته، وصف المحلل السياسي، ابراهيم زيتوني، أغلبية النواب حاملين لشهادات جامعية بـ «الشيء الجيد». وأضاف ذات المصدر بأن هذا «يشكّل ضمانة لنجاح العمل السياسي والتشريعي» للبرلمان الجديد، إلا أن زيتوني يرى، في نفس الوقت، أن «الدولة في حاجة كذلك إلى نخبة سياسية للرفع من العمل السياسي».




