أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق الطيب زيتوني، أمس، في رسالة قرأها نيابة عنه رئيس ديوان الوزارة فؤاد بن سليمان، بمناسبة إحياء الذكرى 62 لاستشهاد القائد سي امحمد بوقرة، أن النضال والمسار الثوري للشهيد «سيظلان حاضرين في وجدان الجزائريين وسيترسخان أكثر في المستقبل».
أوضح الطيب زيتوني، في لقاء نظم بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية، حول بطل الأمة الذي استشهد في ميدان الشرف يوم 5 ماي 1959 بأولاد بوعشرة، غرب ولاية المدية، أن «مسار الشهيد العقيد سي امحمد بوقرة يرمز إلى فكرة دائمة الحضور في وجدان وذاكرة الأجيال وتجسيد للعزيمة والتحدي، وهي العزيمة على النصر والتغلب على العدو المتمثل في الجيش الاستعماري والتحدي في مواجهة الاستعمار وافتكاك حرية الوطن».
وأضاف الوزير في رسالته، أن الخوض في المسار النضالي والثوري للعقيد سي امحمد بوقرة «يستوقفنا حول روح التضحية والإيثار التي يتمتع بها هؤلاء الرجال الذين أضاءوا طريق الحرية لآلاف المجاهدين الآخرين وشهداء ثورة نوفر 1954 المجيدة».
كما ترحم الطيب زيتوني مرة أخرى، على روح الشهيد، مؤكدا على الاهتمام الذي توليه الدولة لمسألة الذاكرة والمحافظة على الإرث الذي تركه الثوار الأبطال، مذكرا في هذا الصدد بالجهود التي مكنت من إعادة فرنسا لجماجم المقاومين وتكثيف المساعي لاستعادة أرشيف الحقبة الاستعارية.
وفي الأخير أشار وزير المجاهدين، بمناسبة هذا اللقاء المنظم تحت شعار «سي امحمد بوقرة، في أعماق الذاكرة الوطنية»، إلى أن الذكرى 76 لمجازر 8 مايو 1945، سيتم إحياؤها رسميا بمدينة سطيف، إحدى المدن الثلاث الشهيدة، بعد كل من خراطة وقالمة، معتبرا إياها «جريمة استعمارية وجريمة ضد الإنسانية».


