عرض، أمس، رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري « الحلم الجزائري»، وهو البرنامج الانتخابي للحركة خلال تشريعيات جوان الداخل، متمسكا بالشعار الذي لازمه منذ تشريعيات 2017، للوصول بالجزائر إلى بلد رائد في العديد من المجالات، وفي نظره هو قابل «قابل للتحقيق»، إن تحصلت الحركة على الأغلبية البرلمانية خلال الموعد المقبل، والمشاركة في الحكومة المقبلة.
قسّم مقري خلال ترأسه ندوة لعرض برنامج حمس الانتخابي بمقر الحركة بالعاصمة، برنامجه إلى عدّة محاور سياسية واقتصادية واجتماعيه يطمح من خلالها إلى البلوغ بالجزائر إلى مصاف الدول المتطوّرة، ومن بين العناوين الكبرى للإصلاحات ــ في اعتقاده ــ تجسيد الحريات وتوفير الضمانات القانونية والدستورية والتعاون جميعا، ضف إلى تجسيد الإرادة الشعبية بتحديد قواعد اللعبة والمنافسة.
وشرح مقري الرؤية السياسية التي يجب أن تمرّ عبر مراحل، «أولها اجراء انتخابات حرة ونزيهة، هدفها اقرار الركائز الحزبية للحياة السياسية، من أجل بناء مؤسسا شرعية وذات مصداقية، مبرزا أنه وفي حال حازت حركته على الأغلبية والمشاركة في الحكومة ستبدأ بإقرار إجراءات تهدئة أساسية مباشرة بعد الإنتخابات، وفتح صفحة جديدة أولها اطلاق سراح المساجين بدون استثناء، اعتماد الأحزاب والجمعيات لإفراز كتل برلمانية حقيقة تنطلق فيما بينها في الحوار لوضع خريطة طريق في كيفية توسع مجال الحوار، تحت رعاية رئيس الجمهورية من خلال التعاون والإندماج في العمل بين الأحزاب الناجحة في الانتخابات، حيث ويشمل الحوار الأحزاب المشاركة في الانتخابات والتي لم تشارك».
إلى جانب ذلك سنسعى ــ يقول مقري ــ إلى تنظيم ندوة وطنية للتوصل إلى عقد وطني جامع يحفظ حقوق الجميع ويؤمن انتقال ديمقراطي سلس، لبلورة عقد اجتماعي يصحح كل المسارات التي ستأتي فيما بعد، أما خامسا فيرى زعيم حمس «يجب توجيه نداء للشعب الجزائري من جميع المكونات لعقد ندوة وطنية لمصارحته بخطورة الأزمة، وتحقيق الحلم الجزائري في الحرية والكرامة والعيش الرغيد، لنذهب بعدها إلى التجسيد الفعلي للتوافق الوطني من خلال حكومة وحدة وطنية وبرنامج اقتصادي لخروج من الأزمة وتحسين معيشة المواطنين «.
ودافع مقري عن رؤيته الإقتصادية المبنية على الفلاحة والصناعة والخدمات، ودور المؤسسات الاقتصادية في توفير مناصب الشغل، برنامج ــ يقول مقري ــ يهدف لتحقيق معادلة «مؤسسة اقتصادية لكل الجزائريين «، وليس لفئة لوحدها أو منطقة وولاية واحدة، لتزدهر اقتصاديا وتبني مؤسساتها، ومحو التحيز من خلال فرص التكوين والتأهيل، من خلال توزيع المسؤولين أصحاب الكفاءات على كل الولايات وتحقيق التوازن لكل أنحاء الوطن».
كما أبرز ابرز مقري أن «الرؤية الاقتصادية»، مبنية على الخطة الاستراتيجية التي تقوم عليها الحكومة للوصول إلى مليون مؤسسة ناجحة في خمس سنوات، وجعل الجزائر القبلة المفضلة للخدمات في العالم العربي خلال خمس سنوات، وتوفير الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي بقيمة العمل خلال عشر سنوات، والنهوض باقتصاد البلاد وجعلها من الدول الصناعية العشرة الاولى ومن الدول العشرين الاكثر رفاهية في العالم خلال عشرين سنة مقبلة، ضف إلى معالجة أزمة السكن، مبرزا أنّ «الحلم الجزائري « لا يتحقق إلاّ بالتوجهات الإستراتيجية وتجسيد معايير الحكم الراشد من خلال وقف الفساد والاستعمال الامثل للموارد الطبيعية والبشرية، والتوافق الوطني وتحقيق الاستقرار الاجتماعي .




