أكّد وزير الاتصال والناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، أمس، أنّ الحكومة «عملت» على إعادة النظر في المنظومة القانونية المتعلقة بتركيب واستيراد السيارات بهدف «تلبية احتياجات» المواطنين من السيارات، وإرساء «قاعدة صناعية حقيقية».
قال بلحيمر في حوار مع الموقع الالكتروني «سهم ميديا»، أنّ ملف استيراد وتصنيع السيارات «لم يسير بالشّكل المطلوب في الحكومات السّابقة، وكان لهذه التجربة العديد من الآثار والنتائج التي نعيش انعكاساتها لحد اليوم»، مؤكّدا في هذا الاطار أنّ الحكومة «عملت» على إعادة النظر في المنظومة القانونية المتعلقة بملف السيارات سواء ما تعلق بالاستيراد أو التركيب من أجل «تلبية احتياجات» المواطنين من السيارات، وإرساء «قاعدة صناعية حقيقية تعتمد على التّصنيع الحقيقي وليس التركيب»، مضيفا أنّ كل هذه التّدابير والإجراءات أفضت إلى «تنظيم» نشاط وكلاء المركبات الجديدة من خلال إصدار المرسوم التنفيذي رقم 20-227 المحدّد لشروط وكيفيات ممارسة نشاطهم.
وكشف أنّه تمّ إدراج بعض التعديلات على هذا المرسوم، والتي تتمحور أساسا حول «تخفيف الوثائق» المطلوبة في الملف، و»تبسيط الإجراءات الإدارية» بهدف «تسريع وتيرة دراسة الملفات» من طرف اللجنة الوزارية المشتركة، بالإضافة إلى شروط أخرى «يلتزم» بها الوكلاء للتمكن من «استيراد أكبر عدد من المركبات في أقرب الآجال وبأقل تكلفة ممكنة».
10 مليار دولار للدّعم الإجتماعي
كما جدّد الوزير بالمناسبة، التّأكيد على أنّ «السّلطات العمومية أبقت وستبقي على الدعم الاجتماعي الذي لا يقل عن 10 مليار دولار رغم صعوبة الظرف، في انتظار تحقيق النقلة النوعية الاقتصادية التي جاءت في صلب أولويات برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون»، مبرزا أنه «هناك العديد من المبادرات يتم تجسيدها حاليا، على أن تظهر نتائجها في القريب العاجل أو على المدى المتوسط»، وأشار إلى أن الجزائر وعلى غرار العديد من الدول «مرّت بأزمة اقتصادية ناجمة عن جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط».
وأوضح أنّ «الحلول ستكون اقتصادية بحثة» من خلال «تقوية وتنويع الاقتصاد الوطني والرفع من القدرة الشرائية للمواطن»، مبرزا في هذا الاطار أنّ وزارة الصناعة تعكف بـ «التعاون والتشاور» مع الخبراء على إعداد الصيغة النهائية لمشروع قانون الاستثمار الجديد بهدف «خلق مناخ عمل أكثر ملاءمة يوفّر فرصا للاستثمار في بيئة مناسبة تسودها الثّقة بين جميع المتعاملين».
إنتاج اللّقاح سبتمبر المقبل
فيما يخص ملف تصنيع لقاح سبوتنيك V في الجزائر، أفاد الوزير أنّ «الجهود متواصلة لتوفير اللقاح شهر سبتمبر المقبل، كما تمّ الإعلان عنه سابقا لمواجهة التحدي الجديد الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية لتحقيق السيادة الصحية»، مبرزا أنّ وزارة الصّناعة الصيدلانية «اتّخذت كل الإجراءات اللازمة لتسهيل دخول مشروع انتاج لقاح سبوتينك حيز التنفيذ» وهي – كما أضاف – في «تواصل دائم مع عدة مخابر دولية «.
حضور ملموس للدّولة في السّكن
في ملف السكن، اعتبر السيد بلحيمر أنّه «من المبالغة الاستمرار في الحديث عن أزمة السكن» بعد كل «الإنجازات» السّكنية التي شهدتها البرامج الخماسية المتتالية والتي توّجت بـ «إنجاز 4.6 مليون وحدة سكنية»، منها «ما يقارب 4 ملايين تم إنشاؤها في إطار الصيغ العمومية»، مؤكّدا أنّه في إطار البرنامج الخماسي 2020-2024 يتم العمل على «تحقيق إنجاز مليون وحدة سكنية بمختلف الصيغ»، مع «التركيز على مساهمة الدولة في منح الإعانات» لبناء المساكن، إضافة إلى الصيغة الجديدة التي تهدف إلى «تعزيز سوق الإيجار من خلال إطلاق صيغة السكن الإيجاري الترقوي LLP.
وبلغة الأرقام، قال الوزير إنّ هذا البرنامج السكني «الهام يتمثل في إطلاق 200.000 سكن عمومي ايجاري بما فيه البرنامج المخصص للقضاء على السكن الهش»، الى جانب صيغة السكن الترقوي المدعم والتي تضم 70.000 سكن تندرج في إطار «تشجيع» الصيغ التي «تشرك الدولة بشكل أقل» في عملية البناء، أما بالنسبة للسكن الإيجاري الترقوي «يشمل 40.000 سكن» هي «صيغة جديدة تدخل في إطار تطوير وتنظيم سوق العقار الإيجاري استجابة لاحتياجات تنقل السكان، وكذا لـ «تشجيع القطاع على المشاركة بنشاط أكبر في عملية توفير السكن»، إلى جانب 40.000 سكن بصيغة البيع بالإيجار.
أمّا السّكن الرّيفي فقد نال – حسب نفس المسؤول – «حصة 400.000 سكن ريفي في شكل إعانات للبناء»، الى جانب «250.000 تجزئة اجتماعية كاملة التهيئة» في إطار عرض الدولة «المعزز بمساعدات لإنجاز السكنات على مستوى ولايات الجنوب والهضاب العليا».
الصّيرفة الإسلامية لامتصاص السيولة
في ملف الطاقة، كشف الوزير أنّ الجزائر «تمتلك قدرة إنتاج للكهرباء من الطاقات المتجددة بحوالي 500 ميغاواط»، وهي «أقل بكثير من الإمكانات التي تخفيها الجزائر»، إلا أنّها – كما قال – «سمحت باكتساب الخبرة في إنشاء هذا النوع من المشاريع» و»تحديد القيود التي تعيق تنمية الطاقات المتجددة ذات الطابع القانوني والإداري والمالي»، ومن بين «القيود التي يجب إزالتها» – حسبه – «تلك المرتبطة بحجز قطع الأراضي لاستيعاب المشاريع»، والتي «يجب اختيارها بعناية» لا سيما فيما يتعلق «بقربها من شبكة الكهرباء الوطنية من أجل تسهيل اندماجها».
وذكر في هذا الإطار، أنّ البرنامج متعدّد السّنوات لتطوير الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية الذي تبنته الحكومة في فيفري 2020 يحدّد «هدف تحقيق 15.000 ميغاوات بحلول عام 2035».
كما أوضح في سياق آخر، أنّ الآلية المعمول بها اليوم لتأطير السوق المالية الموازية هي «الصيرفة الإسلامية من أجل «امتصاص السيولة» بالموازاة مع «تشجيع التعامل بالميكانيزمات البنكية»، مؤكّدا أنّ الحكومة «تفضّل اللجوء إلى المنطق الاقتصادي بدل المنطق الإداري والبيروقراطي لمعالجة ظاهرة مؤسسة للاقتصاد الوطني الجزائري» .
بلوغ 100 موقع إلكتروني موطّن في الجزائر
في مجال الصّحافة الإلكترونية، جدّد التّأكيد على أنّ مصالح وزارته «تهدف لبلوغ على الأقل 100 موقع إلكتروني موطّن في الجزائر بامتداد اسم النطاق .dz»، أما بخصوص آليات الدعم التي ستستفيد منها هذه المواقع، أوضح أنّ «الدعم غير المباشر عن طريق الوكالة الوطنية للاتصال والنشر والاشهار وارد جدا في انتظار صدور قانون الاشهار» و»تعديل بعض القوانين المتعلقة بكيفيات نشر الإعلانات العمومية «، كما أنّ «تفعيل




