لم تمنع الإعاقة البصرية للمواطن بوشيخي شيخ، المترشح ضمن القائمة المستقلة «الفلاح»، بوهران من خوض غمار الحملة وكله عزيمة وأمل في الفوز بمقعد بالمجلس الشعبي الوطني وإيصال صوت وانشغالات المواطنين، على غرار شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة.
يدخل المترشح بوشيخي، وهو أستاذ جامعي مختص في التاريخ في الستين من العمر، لأول مرة سباق الانتخابات على الرغم من ميله السياسي، منذ أن كان في 16 سنة من عمره، يحذوه الأمل في كسب ثقة الناخبين والسعي إلى ترجمة أفكاره وبرامج قائمته الانتخابية التي تتوفر على كفاءات في مختلف المجالات، وفق ما أبرزه لوكالة الأنباء الجزائرية.
وأضاف: « قررت خوض غمار هذه المنافسة الانتخابية لأنها تجري في ظروف مختلفة ولكونها تختلف عن الانتخابات السابقة وتعتبر فرصة لا تعوض لإحداث التغيير وإسماع صوت المواطن المعبر لمختلف انشغالات المجتمع بشتى فئاته، على غرار شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة التي تستحق المزيد من العناية وبرامج مختلفة لادماجها وتحسين ظروف عيشها».
ويرى المترشح أن قانون الانتخابات الذي ينص على أنه لا يوجد رؤوس قوائم، وكذا الأطر الجديدة التي تساوي بين الجنسين وغيرها، تسمح بتكافؤ الفرص. وقال إن هذا أعطاه الأمل وحفزّه على خوض معترك التنافس على المقاعد 17، المخصصة للدائرة الانتخابية لوهران.
ويرى بوشيخي، وهو أيضا عضو في المؤتمر العالمي للسلم والتضامن، أن «قوانين الترشح للانتخابات ليس لها علاقة بالجنس ولا تحرم من بهم إعاقة، وإنما تفتح المجال أمام التنافس ما بين البرامج والأفكار التي ينبغي على الناخبين اختيار الأفضل منها».
وأكد حول وضعه الخاص أن فقدانه البصر «لم يكن ولن يكون عائقا» بالنسبة له، مستدلا بعملية جمع الاستمارات الموقعة من قبل المواطنين التي تمت «بشكل عادي».
وعلّق قائلا: «لقد أذهلني إقبال المواطنين على توقيع الاستمارات وسررت لكون الكثير منهم أقبلوا على ملء استمارات لفائدة العديد من الكفاءات التي تتضمنها قائمة الفلاح بوهران، أين اكتشفت أن من بين من وضع في شخصي ثقته في عملية جمع التوقيعات، الكثير ممن يتابع إسهاماتي الفكرية في مجال التاريخ عبر وسائل الإعلام».
وفي حال فوزه، وعد بوشيخي بالعمل على نقل صوت المواطن للبرلمان بأمانة وأن يكون همزة وصل بينه وبين هذه المؤسسة التشريعية والتعاون مع الجمعيات على إيصال انشغالات مختلف الشرائح على غرار فئات المعاقين.
ولاستقطاب المواطنين، يركز في حملته على العمل الجواري بالحي الشعبي «المدينة الجديدة» وبمناطق متنوعة ببلديتي السانية وقديل وتنظيم لقاءات مع الجمعيات للتعريف بنفسه وبأفكاره وببرنامجه و كذا تطلعاته لتحسين ظروف الحياة ونقل انشغالات المواطنين في الغرفة السفلى للبرلمان في حال فوزه بمقعد فيه.




