كشفت وزارة الصناعة، منتصف هذا الأسبوع، عن تنصيب اللّجنة التقنية المشتركة المكلفة بدراسة ومتابعة الملفات المتعلقة بممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة، وأفاد بيان للوزارة أن اللجنة ستشرع في دراسة ملفات الوكلاء الراغبين في ممارسة نشاط استيراد المركبات الجديدة، ابتداء من الأسبوع المقبل، وتباينت آراء الخبراء والمختصين في مجال استيراد السيارات حول بيان الوصاية بين متفائل ومتشائم في سلاسة وسرعة عملية استيراد المركبات، ليعود التساؤل مجددا «متى موعد دخول أوّل سيارة جديدة للجزائر».
قال الإعلامي المتخصص في ملف استيراد المركبات، نذير كري، أن تنصيب اللجنة التقنية المكلفة بدراسة ومتابعة الملفات المتعلقة بممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة، جاء في زمن قياسي مقارنة باللجنة التي نصبت في سنة 2020 لذات الحاجة، إذ استغرق تنصيب اللجنة هذا العام أسابيع معدودة، عقب اعلان دفتر الشروط، في حين شهدنا العام الماضي تأخر فاق الخمسة أشهر في تنصيب ذات اللجنة، عقب صدور دفتر الشروط السابق.
وأضاف كري أن دفتر الشروط الذي صدر في وقت سابق تم تبسيطه إلى أقصى حد ممكن تماشيا ورغبة الحكومة في تسهيل عملية استيراد السيارات مع ضمان خدمات وترشيد في النفقات بخصوص هذه العملية كمنع استيراد المركبات التي تفوق سعة محركها 1.6 لتر، وهو ما يشجع استيراد سيارات ذات محرك صغير تكون في متناول أصحاب الدخل المتوسط والبسيط.
وقال المتخصص في ملف السيارات، إن الدول الآسياوية قد تلبّي مركباتها ما جاء في دفتر الشروط الجديد بشكل أكثر من الدول الأوروبية، وبشأن المدة الزمنية التي قد تستغرق دخول أوّل سيارة للجزائر عن طريق وكلاء المركبات، أكد كرّي أن الأمر يتعلق بسلسلة من الإجراءات المرتبطة، فيما بينها وإن إختل إجراء واحد قد يتسبب في تعطيل العملية.
تفاءل محدثنا بشأن منح الاعتمادات، مطلع جويلية المقبل، والتي حدّدها دفتر الشروط الجديد في الاعتمادات النهائية مباشرة، وهو ما من شأنه أن يسرّع عملية استيراد السيارات إذا لم تكن هناك أية عراقيل في عملية تحويل الأموال والتي وصفها محدثنا بالمعقدة والتي بإمكانها الاسهام في تأخير العملية بسبب الإجراءات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2021، وفي هذه النقطة يجمع العديد من المختصين الذين جسّ نبض «الشعب ويكاند» على أن استيراد أوّل سيارة في القريب العاجل مقترن بمدى التسهيلات التي تقدّمها البنوك والتي وصفت بالمبالغ فيها، خاصة شرط دفع 120٪ من مبلغ الاستيراد للبنك، وبقاءه في المصرف لمدة شهر قبل التحويل للخارج، ناهيك عن بعض العراقيل التي قد تصاحب العملية، وهو ما من شأنه أن يعطل عملية الاستيراد، التي لن تكون قبل نهاية السنة الجارية.
ومن جهته، كشف نذير كيري، أن هناك من الوكلاء من يملك مجسم السيارات الذي يخضع للمعاينة من قبل الوصاية قبل استيراد الكمية المحددة للوكيل، وهو الأمر الذي من شأنه أن يسرّع من عملية استيراد المركبات مباشرة بعد تحويل الأموال، لتبقى الفترة الزمنية التي تستغرقها السفن الحاملة للمركبات القادمة من البلد المّصنع، وتصل أوّل مركبة بين شهري سبتمبر وأكتوبر على أقل تقدير.
وبالعودة لبيان الوصاية هذا الأسبوع فقد أشار إلى أن دراسة ملفات المتعاملين من طرف اللّجنة سيكون وفق الترتيب الزمني للتسجيلات الأوّلية التي قام بها المتعاملون سابقا وعبر المنصّة الرقمية المخصصة لهذه العملية.
وذكّر ذات البيان بالتعديلات والإجراءات الجديدة على النظام المؤطر لنشاط وكلاء المركبات الجديدة، والذي يهدف إلى تخفيف، وتبسيط الاجراءات الإدارية للحصول على الاعتماد من أجل ممارسة هذا النشاط.




