دعا، أمس، بالجزائر العاصمة، أطباء ومختصون في علم النفس والاجتماع، إلى تعزيز دور الجمعيات الخيرية المحلية لمساعدة ومرافقة أولياء الأطفال المصابين بأمراض نادرة بغرض التخفيف من معاناتهم اليومية.
أكد دكاترة مختصون في طب الأطفال، إلى جانب أخصائيين نفسانيين واجتماعيين، خلال يوم دراسي حول «الأمراض النادرة لدى الأطفال»، من تنظيم المنتدى الوطني الاعلامي الجزائري، بمناسبة يوم الطفل الافريقي، أن الأسر التي لديها طفل أو أطفال يعانون من أمراض نادرة، بحاجة الى كل أشكال المساعدة الممكنة ومن هنا «تبرز أهمية تعزيز دور الجمعيات الخيرية المحلية التي يمكنها ان تسهم في التخفيف من معاناة هؤلاء». قالت البروفيسور زميري فاطمة الزهراء، رئيسة مصلحة طب الأطفال بمستشفى بني مسوس، إن ارتفاع أسعار التحاليل الجينية بالنسبة لبعض الحالات المرضية النادرة، يعد ‘’هاجسا’’ للأسر التي لا تملك الإمكانات المادية اللازمة، مبرزة أن مشكل التنقل إلى المؤسسات الاستشفائية يعد أيضا «عائقا كبيرا» بالنسبة للعديد من الأولياء القادمين من ولايات داخلية، وهو ما ينعكس على التزامهم بمواعيد الفحص ومتابعة الحالات، وبالتالي تدهور الحالة الصحية للطفل المصاب.د وأضافت البروفيسور زميري، أن التشخيص المبكر للأمراض النادرة وتمكن الطبيب العام أو المختص من تحديد المرض أو المتلازمة التي يعاني منها الطفل، سيسهم بشكل كبير في خطة علاجية ناجحة، على أن تلعب الجمعيات الخيرية المحلية دورها في نفس الوقت، لمرافقة الأسر التي لديها أبناء مصابين بأمراض مزمنة، خاصة المعوزة منها، للتخفيف من الأعباء التي يتحملها الأولياء خلال رحلة العلاج والتي تكون غالبا «شاقة وطويلة».
وقالت ذات المتحدثة، إنه على مستوى مستشفى بني مسوس، الذي يسجل سنويا نحو 9000 ولادة، يتم إحصاء من حالة واحدة الى خمس حالات تتعلق بأمراض نادرة، ويستفيد المصابون بهذه الأمراض من الأدوية التي توزع حصريا بالمؤسسات الاستشفائية، نظرا لتكلفتها الباهظة والتي تكون غالبا بعيدة عن متناول المواطن، مهما كانت وضعيته الاجتماعية. لكن الأعباء الأخرى تبقى على عاتق الأسر التي تحتاج للمساعدة بالنسبة لعديد الاحتياجات المرتبطة بوضعية مريضها.




