يستذكر المجاهد محمد بن قدور علي باي (77 سنة) بعبارات الفخر والاعتزاز، يوم الفرحة الكبيرة بالاستقلال بمدينة تيسمسيلت ذات خامس من جويلية 1962، والتي كللت بسالة وتضحيات الجزائريين بإحرازهم النصر واسترجاع السيادة الوطنية، وهو الذي كان ضمن كتيبة المجاهد الراحل سعيد الكادر.
لم يفارق يوم فرحة الاستقلال بمدينة تيسمسيلت ذاكرة المجاهد محمد بن قدور علي باي، الذي قال في حديث لوأج عشية إحياء ذكرى الاستقلال، أن ذلك اليوم هو: «الحدث البارز في حياتي والذي لا يمكنني نسيانه ما حييت، حيث احتفلنا رفقة رفاق السلاح وسط مواطني مدينة تيسمسيلت الذين خرجوا للتعبير عن فخرهم باسترجاع الجزائر لسيادتها الوطنية».
وأضاف أنه شارك رفقة مجاهدي كتيبة المجاهد سعيد الكادر التي كان ينشط فيها بمنطقة «دراق»، بولاية المدية في استعراض كبير، بوسط مدينة تيسمسيلت يوم 5 جويلية 1962، حيث انبهر باحتضان المواطنين للمجاهدين، بل أن العديد من أبطال الثورة قد حملهم المواطنون على الأكتاف تقديرا لتضحياتهم وشجاعتهم في دحض العدو الاستعماري، على حد تعبيره.
يعتبر المجاهد محمد بن قدور علي باي من أصغر مجاهدي ولاية تيسمسيلت الذين التحقوا بصفوف ثورة التحرير المجيدة، وهو يبلغ من العمر 13 سنة.
وسجل المجاهد محمد بن قدور الذي ولد سنة 1944 بمنطقة «الخرب» ببلدية أولاد بسام (تيسمسيلت) أنه قد التحق بصفوف الثورة التحريرية المجيدة، سنة 1957 عندما كان يبلغ من العمر 13 سنة فقط».


