عرفت تشكيلة الحكومة الجديدة، عودة الدبلوماسي رمطان لعمامرة إلى وزارة الشؤون الخارجية خلفا لصبري بوقدوم، فيما أسندت حقيبة العدل للرئيس الأول للمحكمة العليا عبد الرشيد طبي، مكان بلقاسم زغماتي، وشملت التعيينات أسماء من الأحزاب الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
بعد 7 أيام من تعيين وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان وزيرا أول، أعلنت رئاسة الجمهورية، مساء أمس، تشكيلة الحكومة الجديدة، والتي ضمت 32 حقيبة وزارية يتولاها 16 وزيرا جديدا.
تركيبة الطاقم الحكومي، الذي حظي بثقة الرئيس تبون، مزجت بين الطابع التكنوقراطي والسياسي، عندما وُسّعت إلى أحزاب جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، جبهة المستقبل وحركة البناء الوطني.
وأبرز ما لوحظ عليها احتفاظ الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، بحقيبة وزارة المالية، في مؤشر قوي يظهر حجم الثقة التي يحظى بها من قبل رئيس الجمهورية، كما يؤكد أن التحدي الحالي، هو التحدي المالي والاقتصادي الذي ينبغي مواجهته بكل فعالية.
وعلى ضوء نتائج الانتخابات التشريعية لـ 12 جوان الماضي، والمشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية، مع الأحزاب الفائزة، أسندت 3 حقائب وزارية للأفلان ويتعلق الأمر بوزير الصناعة أحمد زغدار الذي كان يرأس لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني في العهدة المنقضية، ووزيرة البيئة سامية موالفي عضو المكتب السياسي للحزب حاليا، وعادت وزارة الصيد البحري لهشام سفيان صلواتشي الذي كان يشغل منصب مدير التطوير التكنولوجي والابتكار بالمديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بدرجة بروفيسور.
الأرندي ظفر بحقيبة وزارة الثقافة والفنون المسندة إلى وفاء شعلال، التي كانت نائب عن الحزب بالمجلس الشعبي الوطني في العهدة الماضية. وعادت حقيبة التكوين والتعليم المهنيين لحركة البناء الوطني ممثلة في ياسين ميرابي.
واحتفظت بسمة عزوار، المحسوبة على جبهة المستقبل، بحقيبة وزارة العلاقات مع البرلمان.
واللافت في الحكومة الجديدة، حدوث تغييرين في وزارتين سيادتين، إذ عرفت عودة الدبلوماسي، رمطان لعمامرة إلى وزارة الشؤون الخارجية خلفا لصبري بوقدوم. ويقود لعمامرة، منذ سنتين، مبادرة إسكات البنادق في القارة الأفريقية بصفته ممثلا ساميا للاتحاد الإفريقي، كما يشغل عضوية مجلس الإدارة لمجموعة الأزمات الدولية.
وفي ضوء الأوضاع الإقليمية الملتهبة، والتحديات التي كان يصفها بالهجينة، سيقود لعمامرة مهمة إعادة الدور الريادي للدبلوماسية الجزائرية ليس في شمال إفريقيا والمتوسط فحسب بل في كامل القارة، وفقا للطموحات المعلنة من قبل الرئيس عبد المجيد تبون.
وعرفت وزارة العدل هي الأخرى قدوم وزير جديد، خلفا لبلقاسم زغماتي، ويتعلق الأمر بالرئيس الأول للمحكمة العليا عبد الرشيد طبي، وهو من أسرة القضاء حيث تدرج في مسؤوليات عديدة، وقاد قبل عامين الوساطة الشهيرة بين وزارة العدل ونقابة القضاة، على إثر الإضراب الذي نفذته لعدة أيام.
في المقابل، جدّد الرئيس تبون ثقته، في عديد الوزراء لقطاعات، الداخلية، الصحة، السكن، الصناعة الصيدلانية، الاتصال، الأشغال العمومية،(تم فصل النقل) الرقمنة، التجارة، الفلاحة، التضامن، والوزارتين المنتدبتين للمؤسسات المصغرة واقتصاد المعرفة.
الوزير المنتدب السابق للتجارة الخارجية، عيسى بكاي، عاد هذه المرة بصفته وزيرا للنقل، فيما أضيفت لوزارة التجارة تسمية «ترقية الصادرات» في إطار التوجه الحازم لرئيس الجمهورية بتحقيق هدف تصدير 4 مليار دولار خارج قطاع المحروقات هذه السنة.
ومن الوزراء المغادرين للحكومة الهاشمي جعبوب وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي وخلفه عبد الرحمان لحفاية، الذي كان يشغل منصب المدير العام للتأمينات الاجتماعية كناص.
وغادر سيدي علي خالدي، منصبه كوزير للشباب والرياضة رفقة الوزيرة المنتدبة لرياضة النخبة سليمة سواكري، وحل محله عبد الرزاق سبقاق، الذي تولى في وقت سابق الأمانة العامة لهيئة مكافحة الفساد، فيما أسندت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية كريم بيبي تريكي، المدير العام لمجمع اتصالات الجزائر.



