سجلت عنابة أعلى نسبة نجاح في تاريخها في امتحان شهادة البكالوريا- دورة جوان 2021 – قدرت بـ61,29% وهي النسبة التي فتحت المجال لاحتفالات كبيرة بشوارع عنابة، تواصلت إلى ساعات متأخرة من الليل، والتي انطلقت بمجرد الإعلان عن نتائج البكالوريا لتعلو أصوات الزغاريد من البيوت العنابية الممزوجة بالألعاب النارية، إيذانا بالنجاح الذي تكلل بعد مشوار دراسي جاد.
بعد حالة من الترقب والانتظار للعديد من العائلات التي اجتاز أحد أبنائها هذا الإمتحان المصيري، انقسمت البيوت العنابية عشية الخميس بين من ارتسمت الفرحة بين جدرانها ومن كان الإحباط وخيبة الأمل من نصيبهم، لعدم تمكنهم من الظفر بمقعد في الجامعة، غير أن ذلك لم يمنع من أن تبتهج شوارع بونة بفوز العديد من أبنائها، والتي كانت مسرحا للاحتفالات، صنعت فيه الألعاب النارية والمفرقعات الفرجة وتزينت بها سماء «المدينة التي لا تنام»، إلى جانب طوابير السيارات التي كانت تحمل المتوجين بشهادة البكالوريا وتجوب بهم على وجه الخصوص «كورنيش عنابة» على وقع الأغاني التي تتغنى بالفوز والنجاح، وهو المنظر الذي زاد من بهاء هذه الاحتفالات بمشاركة المصطافين الذين قاسموا الحاصلين على شهادة البكالوريا فوزهم بالتهاني بمشوار جامعي حافل بالنجاحات.
وعرفت بعض المؤسسات التربوية احتفالات بهذه المناسبة، فلم يفوت التلاميذ فرصة تقاسم نشوة الفوز مع زملاء الدراسة، إلى جانب أساتذتهم الذين شاطروهم الفرحة، رفقة أوليائهم الذين رافقوهم إلى ثانوياتهم ليكونوا إلى جانبهم خلال هذا الموعد المصيري لأبنائهم، حتى أن منهم من أحضر معه الحلويات لتوزيعها على الحاضرين لتأكده من نيل ابنه شهادة البكالوريا بعد سنة دراسية لم يكن فيها للتهاون مجال.
مع العلم تحصلت ثانوية «القديس أوغستين» بعنابة على المرتبة الأولى بأعلى نسبة نجاح قدرت بـ77,03%: فيما تحصلت التلميذة «سنوسي لينا» من ثانوية العربي بن مهيدي «شعبة تقني رياضي هندسة مدنية» على أعلى معدل بـ18,91 من 20، كما تحصل 24 تلميذا على معدل 18,00 فما فوق، ليكون المعدل ما بين 17 إلى 17,99 من نصيب 126 تلميذ، و239 تحصلوا على معدل مابين 16 إلى 16,99 من 20.


