تلقّى طلبة القانون وخرّيجو كليات الحقوق عبر مختلف ربوع الوطن قرار تجميد مسابقة الكفاءة المهنية للمحاماة ودورات أداء اليمين بكثير من الصدمة والحسرة، معتبرين القرار بالمجحف ويكرّس احتكار المهنة التي تعتبر حرّة في نظر القانونيين، كما أكّدوا عبر منصات التواصل الاجتماعي «فايسبوك» و»تويتر»، أنّ كليات ومعاهد الحقوق ستتكفّل بتنظيم المسابقة الخاصة بالالتحاق بمهنة المحاماة، ولا يحق لمجلس الاتحاد التحجج بإنشاء المدارس الخاصة بالتكوين، والتي يمكن تعويضها – حسبهم – بتخصيص فضاءات الجامعات والكليات والمعاهد بدلا عنها.
قرّر مجلس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين تجميد الانتساب لمهنة المحاماة، وكذا مسابقة شهادة الكفاءة المهنية لمهنة المحاماة إلى غاية إنشاء المدارس الجهوية لتكوين المحامين المنصوص عليها في المادة 33 من قانون تنظيم مهنة.
واعتبر رئيس اللجنة الولائية للدخول الجامعي لدى الرابطة الوطنية لطلبة الجزائريين «لينيا»، مكتب المركز الجامعي تيبازة، الطالب بويعقوب نور الدين، في تصريح لـ «الشعب»، القرار الأخير الذي صدر من الاتحاد الوطني قرارا قاسيا وظالما لطلبة الحقوق، وبرّر المتحدّث موقفه بالرجوع إلى نص المادة 34 من قانون تنظيم مهنة المحاماة والمادة 134 من القانون 07/13 التي تنص على إمكانية تواصل التكوين على مستوى كليات الحقوق إلى غاية إنشاء المدارس الجهوية.
وأضاف بويعقوب، أنّه آن الأوان لإعادة الاعتبار لشعبة الحقوق، عن طريق تشكيل هيئة وطنية من نزهاء تتبنى مطالب خريجي كليات الحقوق وحاملي شهاداتها من أجل العمل على ترقية هذا الاختصاص، ونقل انشغالات الطلبة في هذا المجال.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أنّ سلطة إصدار قرار فتح المسابقات وتنظيمها هي من صلاحيات وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير العدل حافظ الأختام، وليست من صلاحيات الاتحاد الوطني للمحامين، ودعا جميع طلبة الحقوق إلى مقاطعة الدراسة والالتفاف حول حقهم المشروع المغتصب، كما طالب ممثل طلبة المركز الجامعي تيبازة تدخّل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بصفته القاضي الأول في البلاد، بإعادة النظر في قرار تجميد مسابقة المحاماة، التي تعتبر حلما لكل طالب جامعي درس تخصص حقوق.
في نفس السياق، قال منسق جامعات قسنطينة 1، 2 و3، المنضوي تحت لواء تجمع الطلبة الجزائريين الاحرار «ريال»، الطالب مصباح ايهاب، أنه لم يبق الا حل واحد ووحيد وهو اللجوء إلى إضراب مفتوح بالطرق المشروعة، موضحاً أن هيئة الدفاع الممثلة في شخصها النقيب الوطني قد تنكست لمبدأ الشخص القانوني والحقوق والحريات، فكيف من يدافع عن الحق المشروع في حد ذاته يحارب تكريسه، حسب ما جاء على لسان مصباح ايهاب.



