أكد خبراء اقتصاديون أن زيارة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا للجزائر، ستفتح آفاقا اقتصادية جديدة، وتُعزز من علاقات التعاون في شتى المجالات بما سيعود بالمنفعة على الشعبين في المرحلة القادمة.
قال الخبير الإقتصادي الدكتور إسحاق خرشي لـ «الشعب»، إن زيارة الرئيس الإيطالي للجزائر ستكون مفيدة جدا من الناحية الاقتصادية للطرفين، في إطار علاقة رابح رابح. فإيطاليا تقدم نفسها للجزائر على أساس أنها بديل ممتاز وأفضل من فرنسا، لاسيما مع تراجع النفوذ الاقتصادي الفرنسي في الجزائر، كما أنها تبحث عن عقود طويلة الأجل بخصوص الغاز الطبيعي.
في المقابل، ستبحث الجزائر مع إيطاليا، بحسب خرشي، إمكانية توفير الخدمات اللوجستية لنقل الغاز عبر البواخر من إيطاليا نحو إسبانيا، في حالة ما كان هناك نقص في الإمدادات عبر أنبوب ميدغاز.
كما سيكون هذا اللقاء مفيدا للجزائر، بحيث ستبحث الحكومة عن كيفية الاستفادة من التجربة الإيطالية التي تكلم عنها رئيس الجمهورية في لقائه الأخير مع وسائل الإعلام، وكيفية تحوّل الاقتصاد الإيطالي من اقتصاد غير رسمي إلى اقتصاد رسمي، بالإضافة إلى بحث سبل الشراكة والتعاون في قطاع المؤسسات الصغيرة والشركات الناشئة، يُضيف الدكتور خرشي.
وأكّد الخبير الإقتصادي البروفيسور مفيد عبد اللاوي لـ «الشعب»، أن العلاقات الجزائرية الإيطالية تتسم بالإيجابية منذ الاستقلال، ما عزز من فعالية الاتفاقيات والمعاهدات المشتركة ووطّد من التعاون المشترك بين البلدين في كل المناسبات والمراحل، حيث استمر ذلك التعاون حتى أيام كانت الجزائر تمر بأصعب فتراتها خلال التسعينيات من القرن الماضي، لهذا أصبح هناك اتجاه لتطوير هذا المسار والرقي بالعلاقات إلى أعلى المستويات في شتى المجالات، وفقا لما يطمح إليه الشعبان، خاصة وأن الإرادة السياسية متوفرة.



