مواقف مشرفة في الدفاع عن وحدة وسيادة الدول العربية
تؤمن الجزائر بعمق، بأهمية الوحدة العربية، وهي التي لطالما دعت إلى توحيد الصف العربي في مواجهة التهديدات والمخاطر الخارجية، وكانت في كل مرة تحذر من التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول العربية وترفضه، احتراما لسيادة الدول ومبدإ المساواة في السيادة بين الدول وفق القانون الدولي. وقد سجّلت الجزائر مواقف مشرفة في الدفاع عن وحدة وسيادة الدول العربية التي تعرّضت لاعتداءات خارجية.
تدعم الجزائر، بمواقفها وأفعالها، جهود الوحدة العربية وتسعى إلى تعزيز التضامن بين الدول العربية من خلال وقوفها الدائم إلى جانب قضاياها، خاصة في ظل الاعتداءات المتكررة والتدخلات الأجنبية.
وقد عبّرت رسالة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الموجّهة إلى المشاركين في القمة، والتي تلاها نيابة عنه وزير الخارجية أحمد عطاف، عن دعوة صريحة إلى ردع الكيان الصهيوني وتسليط العقاب الدولي عليه، باعتباره كيانًا يخرق القوانين والأعراف الدولية ويشكّل تهديدًا مباشرا للسلم والأمن الدوليين، من خلال ارتكابه جرائم عدوان ضد دول ذات سيادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق شعب أعزل في فلسطين المحتلة.
واعتبرت الجزائر، أن العدوان الصهيوني المتكرر على دول المنطقة التي ترفض سياساته يستدعي، أكثر من أي وقت مضى، تعزيز الوحدة العربية وتوحيد المواقف تجاه التهديدات التي باتت واضحة. فالكيان الصهيوني، الذي يشكّل التهديد الأول للأمن العربي والإقليمي، يرفض الالتزام بالقانون الدولي ويرفض الحل الذي تتبناه الأمم المتحدة والمتمثل في حل الدولتين، ما أصبح يشكّل عائقا حقيقيا أمام أي مبادرة سلام أو محاولة لإعادة الاستقرار في المنطقة. كما أن استهدافه لدول تحتضن وتدعم مسارات التفاوض، على غرار قطر، يثبت أنه لا عهد له ولا أمان، الأمر الذي يفرض ردا جماعيا على عدوانه.
إن موقف الجزائر، الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية بشأن الوحدة العربية، ليس وليد اليوم، بل هو مبدأ راسخ في سياستها الخارجية، لاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، باعتبارها رمزا لوحدة الصف العربي.
فقد احتضنت الجزائر لقاء «لمّ الشمل» في أكتوبر 2022، الذي جمع مختلف الفصائل الفلسطينية، وتلاه انعقاد القمة العربية يومي الفاتح والثاني من نوفمبر من السنة نفسها، حيث جرى التأكيد على دعم خيار حل الدولتين، وعلى حق فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
كما تجسّد الجزائر التزامها الفعلي بقضايا الأمة العربية، من خلال سعيها لتعزيز الوحدة والتضامن بين الدول العربية ورفضها أي مساس بسيادة الدول أو سلامة أراضيها، ورفضها التدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية. فقد وقفت الجزائر ضد التدخلات الخارجية، ودعت إلى حل النزاعات والأزمات بالطرق السلمية وبالحوار داخليا، لا بفرض حلول خارجية. ومثال ذلك الأزمة الليبية، حيث وفّرت أرضية جمعت مختلف الأطراف المتنازعة من أجل حلّ ليبي– ليبي. كما كان لها دور محوري في عودة سوريا إلى الجامعة العربية، تكريسا لمبدإ الوحدة. وهذه المواقف تعكس التزام الجزائر بمبادئ السيادة والاستقلال الوطنيين، وتؤكد في الوقت نفسه أهمية الوحدة الوطنية داخل الدول العربية، والوحدة بين الدول العربية مجتمعة.



