انتقدت المحامية ليندة سعد العود، محاكمة مرتكبي العمليات الإرهابية في محاكم عادية وتصنيفها في النظام العام، مؤكدة أن الأفعال التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية هي جرائم ضد الإنسانية تمت عن سبق إصرار وترصد وأن الإرهاب لم ينشأ صدفة وإنما خلق ووجه وفق أهداف محددة.
دعت المحامية ليندة سعد العود، خلال ندوة نقاش نظمها، أمس، منتدى جريدة «الشعب»، تحت عنوان «عولمة الإرهاب وتداعياتها الجيوستراتيجية»، إلى عدم إدراج المواد المجرمة التي ارتكبها الإرهابيون في قانون العقوبات ووصفها بأنها جريمة أو جنحة من النظام العام، موضحة أن الأعمال الإرهابية أخطر من كل الأفعال التي يمكن أن يقترفها الأشخاص الآخرون.
في ذات السياق، أشارت المحامية إلى أن الجرائم التي اقترفها الإرهابيون في حق المواطنين المسالمين طيلة أيام العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر، لا يجب التسامح معها، إنما من المفروض أن يتم معاقبة هؤلاء المجرمين في محاكمة وجلسة خاصة بهم، بعيدا عن النظام العام، نظرا لمدى خطورة الأفعال الإرهابية والأثر النفسي السيئ الذي تتركه على المواطنين الذين سبق وأن عاشوا خوفا ورعبا كبيرين بسبب هؤلاء المجرمين.
من جهة أخرى، أكدت القانونية أن الإرهاب الدولي يختلف عن الإرهاب الداخلي الذي ضرب أمن وسلامة الجزائر في وقت سابق، مضيفة أن أول مرة ظهرت فيها الأعمال الإرهابية باسم الإسلام، كانت في وقت الصليبيين الذين يسمون الأساسيين.
وأوضحت ذات المتحدثة، أن ما قامت به الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة نسخة عن الأفعال الإجرامية في وقت العهد الصليبي، مؤكدة أنهم استثمروا في ضرب أركان الأمة العربية باسم الإسلام. وقد عاش هذا الفكر واستمر لمدة 160 سنة، وهو ما يثبت – على حد تعبيرها ـ أن الإرهاب لم ينشأ صدفة وإنما خلق ووجه وفق أهداف محددة.





