أكد رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، أمس، أن التعددية في الجزائر اكتسبت خبرة لا يمكن إنكارها، إلا أنها لم تعط الفرصة للمساهمة في بناء مؤسسات الدولة التي نريدها جمهورية بحق بدل اقتصارها على السلطة فقط رغم الدور الذي يمكن أن تلعبه خاصة في اقتراح أفكار جديدة تعكس التنوع السياسي التي تتوفر له في صورة ديمقراطية لا جهة معينة فقط.
أوضح بلعيد في محاضرة له حول دور الأحزاب في بناء مؤسسات الجمهورية، أن الجزائر لم تستفد من الأزمات والهزات المتتابعة التي مرت بها وكذا الشعوب العربية، وبدلا من ذلك اتجهت الحكومة الى شراء السلم الاجتماعي عن طريق حلول ارتجالية وغير مدروسة، الذي سيتبدد في حال استمرار الأزمة الاقتصادية وعدم التعامل معها بجدية التي تلوح بالعودة إلى الاستدانة مجددا.
واقترح رئيس جبهة المستقبل من منطلق فلسفة الحزب ورؤيته أنه يتعين أن تكون لدينا قوة التفكير في المسائل التي تناقش من خلال إنشاء مساحة و مجال للتفكير السياسي للخروج من النمط الكلاسيكي والتوجه نحو الإبداع الذي لا يجب أن يقتصر على فقط على الجانب الاقتصادي بل يتعداه إلى الجانب الفلسفي والعقائدي.
في هذا الإطار ذكر بلعيد أن فلسفة جبهة المستقبل المبنية على تمسكها بالأفكار الأساسية لبيان نوفمبر، وأخلقة العمل السياسي والاهتمام بالإنسان باعتباره العامل الرئيسي في بناء وتسيير المؤسسات، حاثا مناضليه في هذا السياق على الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية القادمة، مشيرا الى أن حزبه لا يتبع الوسطية ولا يريد المعارضة ولا هو ضدها وإنما يرد توحيد الجزائريين .
وفي المقابل وفي رده في جلسة النقاش على بعض أسئلة مناضليه حول التجوال السياسي أكد ذات المسؤول أن باب الحزب مفتوح أمام كل المناضلين الراغبين في الالتحاق به ولأفكارهم ومساهماتهم في بناء أرضية سياسية نظيفة والوصول الى توافق في الرؤى بالاعتماد على الحوار الجاد والمنتج .
وعرفت جلسة ختام الطبعة الثالثة للجامعة الصيفية لجبهة المستقبل تلاوة تقارير الورشات الخمسة على التوالي على غرار لجنة المرأة التي أعربت عن طموحها لإنشاء تنسيقيات للطفولة والأسرة والتضامن بعد إنشاء تنسيقية المرأة، ونفس الأمر بالنسبة للجنة الطلبة التي حثت في تقريرها على وضع آليات تنظيم فئة الطلبة داخل الحزب، وإنشاء لجنة لتحضير الندوة الوطنية للشباب، ووضع وقت محدد لتنصيب اللجان الولائية لهذه الفئة لضمان مساهمتها .
لتختتم الأشغال بالتأكيد على دعم تنظيم الحزب وإرساء الأسس لنشاطاته المستقبلية، واستقطاب ما من شأنه المساهمة في تصحيح مساره وسد الثغرات، ومواصلة العمل على انتهاج سبل الحوار الجدي ضمن إستراتيجية سياسية المرتكزة على منهاج الحكامة.




