أشرف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، أمس، على افتتاح الملتقى الجهوي التقييمي، بمقر ولاية قسنطينة، بمشاركة 9 ولايات شرقية «أم البواقي، باتنة، سطيف، بجاية، ميلة، جيجل وبرج بوعريريج».
ونظم الملتقى بمشاركة مديرين مركزيين ومديري مستشفيات عمومية ورؤساء أقسام لتقديم عروض تقييمية مرحلية مفصلة عن نتائج القطاع وفق ما تضمنه مخطط العمل الذي تم عقده في جانفي 2015 المنصرم بنزل «مازافران» بالجزائر العاصمة والذي تطرق إلى عدة ملفات صحية على غرار ملف السرطان، ملف الصحة بالجنوب وملف التكوين وعدد من الملفات الصحية التي عرفت تقهقرا واختلالا واضحين تلخصتا عموما في تراجع التكفل الصحي بالمواطن.
وزير الصحة عبد المالك بوضياف أكد في كلمته على ضرورة العمل بجدية والتنسيق بين الجهود لضمان التسيير والتطبيق الأمثل لبرنامج العمل الذي جاء في إطار إصلاحات رئيس الجمهورية التي تحرص الحكومة على تطبيقها للارتقاء بالمنظومة الصحية .
وشدّد بوضياف على هذه الإصلاحات التي اعتبرها الوزير من أولويات أجندة الحكومة وفقا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة قائلا في هذا الصدد:» أن عملية التشخيص الدقيقة لجملة الإختلالات التي وقفت عائقا دون ارتقاء مستوى الخدمات الصحية، وأن عملية التشخيص مكنت من القيام بإحصاء شامل لجملة العراقيل التي كانت تشكل المصدر الأساسي لعدم رضى السلطات العمومية والمواطنين ومهني الصحة على حد سواء عن أداء وفعالية المنظومة الصحية .»
وذكر الوزير بالنقاط السوداء الذي يعيشها القطاع الصحي منذ سنوات والتي اعتبرها الدافع لتحقيق نقلة نوعية وتدارك الوضع في مدة قصيرة ذلك من خلال اعتماد خطة طريق تضمنت 24 نقطة إضافة إلى ثلاثة مخططات كلها تهدف إلى إعادة الاعتبار لأداء المرفق الصحي العمومي .
الملتقى التقييمي الذي تحدث من خلاله «عبد المالك بوضياف» على أن البرنامج الإستعجالي قد توج بلقاءات موضوعاتية عديدة لإرساء هذه الإجراءات وجعلها من أبجديات تسيير المؤسسات الصحية التي تأتي في خضم الإصلاحات الرامية للتكفل بملفات حساسة ذات الأولوية.
اللقاء التقييمي الذي يدوم يومين متتاليين مرحلي يدرس خلاله مدى التطبيق الفعلي لهذا البرنامج والنتائج التي تم تحقيقها، حيث تم عرض حصيلة كل ولاية ومدى تقدم العمل بالملفات الصحية التي قدمت كأولوية لحلها.
في هذا المجال نوه بوضياف في ذات الشأن بالنتائج المحققة في حصيلة عمل مختلف الولايات قائلا إنها خطوة أولى لتحقيق الإصلاحات ورفع التحدي بإصلاح المنظومة الصحية مشيرا إلى الاستقرار غير المسبوق الذي شهده مجال الدواء والمواد الصيدلانية من حيث وفرة كل أصناف الأدوية واللقاحات والأمصال وذلك بالاعتماد على عنصر تقدير الاحتياجات والتحكم في تسيير المخزون.





