في أجواء طقس معتدل وخريفي، احتفل سكان ولاية سطيف بعيد الأضحى المبارك، بالتوجه صباحا إلى المساجد لأداء صلاة العيد، التي أقيمت على الساعة السابعة صباحا، حيث اغتنم الأئمة الفرصة للحديث عن أهمية هذه المناسبة الدينية الكبيرة والعبرة منها في خطبة العيد.
بعدها عاد المصلون إلى بيوتهم لأداء سنة الأضحية في أجواء عائلية حارة، تخللتها زيارات للأهل والأقارب مساء وفي اليوم الموالي، فيما كانت الفرحة عند الأطفال بادية من خلال تنقلهم إلى محلات بيع اللعب أين اقتنوا منها ما يناسبهم لإتمام الفرحة بالعيد.
على صعيد المناوبات، تجنّدت مختلف المرافق العمومية الخدماتية أيام العيد لضمان تقديم خدماتها بشكل عادي، مثل التزود بالمياه، حيث حافظت مؤسسة الجزائرية للمياه على نظام التوزيع المعتاد مخصصة فرقا للمناوبة لهذا الغرض، وكذا قطاع الصحة حيث سطرت مديرية الصحة والسكان برنامجا للمناوبة عبر مختلف المؤسسات الصحية المنتشرة بالولاية.
أما في مجال التموين، فقد التزم أغلب التجار المعنيين بالمناوبة ولم يعان المواطنون من ندرة في مختلف السلع. مع العلم أن السكان أصبحوا يحضرون أنفسهم لانقطاع التموين بتخزين ما يحتاجونه قبل حلول العيد، من خبز وحليب ومشروبات وخضر وفواكه ومواد غذائية أساسية، غير أن الإشكال يتمثل في انقطاع خدمات بعض التجار طيلة أيام ما بعد العيد، حيث تلاحظ ندرة في الخضر والفواكه وحتى الخبز إلى غاية 4 أو 5 أيام من العيد. أما الأكشاك والمقاهي فقد فتحت أبواب معظمها منذ مساء أول يوم للعيد.
الأجواء العامة لم تسجل أية أحداث عنف أو حوادث مرور تستدعي الانتباه، غير أن حادث التدافع بمشعر منًى في صباح يوم العيد والذي أدى إلى وفاة 717 حاج ومئات الجرحى، خلف أسفا وحسرة لدى مواطني الولاية وعائلات الحجاج تخوفا من إصابات محتملة.
يذكر، أن حملة تضامن كبيرة شهدتها الولاية مع المعوزين قبل العيد لتمكينهم من الأضحية، فيما سطرت المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية بسطيف برنامجا لجمع الجلود لبيعها قصد التضامن مع الفقراء.
كما أدى أفراد من الشرطة بسطيف زيارات للمرضى في المستشفيات وللأطفال في مراكز الطفولة، وهذا للاطمئنان عليهم وتقديم التهاني لهم، وذلك في أول أيام العيد المبارك.


