اعتبر بوداني محمد، مدعم بحث بالمحطة التجريبية بوكايس ببشار، التابعة للمركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات، أن شعبة تربية المائيات قد تشكل قاطرة لتطوير القطاع بالجزائر، مثمنا الجهود المبذولة من أجل النهوض بهذه الشعبة، رغم إقراره بوجود نقاط ضعف، في مقدمتها صعوبات التسويق.
قال بوداني في حديث لـ «الشعب»، إنّ القطاع، قطع مراحل هامة، في السنوات الأخيرة ويتميز في الجزائر بالدعم الذي توليه الدولة لهذه الشعبة، لافتا إلى أن التجربة الجزائرية، جاءت متأخر عن الدول الشقيقة الأخرى، وأنه كان بالإمكان تحقيق نتائج هامة زمن البحبوحة المالية التي كانت تعيشها البلاد.
وأشاد بالنتائج الهامة التي حققتها الأسماك التي يجري تطويرها في إطار تربية المائيات المندمجة في أنشطة الفلاحة بالجنوب، بكل من ولاية بشار وورقلة، خاصة أسماك المياه العذبة المتكيفة مع مناخ المنطقة الجاف، في إشارة منهم إلى سمك القط والسمك البلطي، النيلي، المستورد من مصر.
وأكد نفس المتحدث، حرص المحطة على التخفيف من الأعباء المفروضة عن استيراد غذاء الأسماك وهذا باعتماد منتوجات المؤسسة الوطنية للحبوب في عين الدفلى، مشيرا في سياق متصل إلى معوقات أخرى، تكبد أحواض الاستزراع مصاريف إضافية، يأتي في مقدمتها، بحسب نفس المصدر، مشاكل التسويق وغياب الثقافة الاستهلاكية.
وتابع موضحا، أن الأسماك تدخل ضمن الأطعمة الغنية بالبروتينات، ذات القيمة الغذائية العالية، سواء كانت في المياه المالحة أو العذبة، إضافة إلى أهميتها البالغة في تدعيم مخزون الصيدي الطبيعي، وخلق فرص عمل في مجالات صيدية مبتكرة، علاوة على تنمية بعض المناطق على غرار مناطق الجنوب.
يذكر، أن آخر عملية استزراع قامت بها المحطة التجريبية الكائنة ببلدية بوكايس بولاية بشار، تعود إلى شهر جوان المنصرم، حيث تم استزراع أكثر من 50 ألف بلعوطا. بالموازاة مع ذلك، شرعت المحطة في حملة تذوق عبر مناطق متفرقة، للتعريف بالقيمة الغذائية لأسماك المياه العذبة ومن جانب آخر تشجيع الخواص على الاستثمار في مختلف مجالات القطاع.





