أكّد مجموعة من تلاميذ الطور المتوسط لـ»الشعب»، خلال زيارة ميدانية، قادتها صباح أمس إلى المجمع السكني الجديد، حي 532 مسكن، التابع لبلدية، وادي تليلات بوهران، أنهم لم يلتحقوا بعد بمقاعدهم الدراسية، منذ ترحيلهم من الحي الفوضوي «دوار شكلاوة» بتاريخ 10 نوفمبر.
وما ضاعف من مخاوف الطلاب وأوليائهم على السواء، أنهم على مقربة من موعد امتحانات الدورة الأولى من الموسم الدراسي الحالي، يضيف محدثينا: لا بد من تحرك الوصاية لمعالجة الإشكال مع تواصل الفروض.
ويعود السبب في هذا التأخير، حسب مصادر «الشعب»، من المجلس الشعبي البلدي إلى الضغط الحاصل على المتوسطة الوحيدة بهذا الحي الجديد، في وقت يشتكي فيه سكان الحي من بعد المسافة التي تفصلهم عن مقر المدرسة الابتدائية، ناهيك عن الضغط المسجل على مختلف الأطوار التعليمية الأخرى.
وقد عرفت بلدية طافراوي، توسعا عمرانيا كبيرا، بعد عمليات الترحيل الواسعة، التي برمجتها السلطات الولائية في إطار القضاء على السكنات الهشة والقصديرية، ليسجل عدد السكان اليوم أكثر من 36 ألف نسمة، بعدما كان قبل سنتين في حدود 20 ألف نسمة.
يشار هنا إلى أن التجمعات الجديدة في جميع أنحاء الولاية، تواجه تحديات متزايدة في مجال وسائل النقل والتخطيط الحضري، وقد أصبحت شبكات النقل العمومي، أحد التحديات الحضرية الأكثر إلحاحا، خاصة إذا علمنا أنه تم برمجة عملية أخرى لترحيل نحو 18 ألف عائلة من قاطني السكنات الهشة بمدينة وهران إلى المجمعات السكنية الجديدة ببلدية وادي تليلات.
كما تجدر الإشارة إلى أن الحي السكني الجديد 532 مسكن، يتوفر حاليا على كامل المرافق الضرورية من تهيئة حضرية، طرقات، إنارة، فيما تشهد مساحات للعب الأطفال، عمليات تخريب واسعة، وهي واحدة من الظواهر التي ندّد بها عددا من سكان الحي، مطالبين بتعزيز التربية الجمالية عند الطفل، خاصة وأنهم لأول مرة يتعرفون على معنى الحياة الإنسانية الواقعية.



