أثير الكثير من النقاش المفتعل والجدل العقيم حول قانون المالية 2016، الجدل الذي اعتبرته بعض الأوساط ظاهرة صحية، واعتبرته أوساط أخرى بالنقاش الذي لا يجني من وراءه سوى الكلام وإثارة الفوضى ومحاولة تغليط الرأي العام، ومن ثم تغليط المواطن في أهم مشروع قانون يرتبط بمصير البلد وله علاقة وثيقة بالحياة اليومية للمواطن.
وبما أن الكثير من الأمور بقيت غامضة لم يتطرق إليها في النقاش وكأن القانون جاء في مادتين اثنتين فقط، تحولتا إلى جدال، نقلت تداعياته وأجواء الشحنة اللتين ميزتا جلسة المصادقة، فقامت بعض وسائل الإعلام بنقله مباشرة على قنواتها، منتقدة المستوى ومركزة جل سخطها على وضعية الحلبة الكلامية والشجار اللذين كانا الصورة الغالبة في كل هذه المناقشة الجدلية.
أوضح الأستاذ بدة محجوب خلال نزوله على منبر”ضيف الشعب “، بأن الحديث عن مناقشة القوانين أدرجت في غير سياقها، وفي غير ما ينتظره المواطن وتطلعاته، بحيث أن المواد التي تمت مناقشتها وتعديلها ومنها التي ألغيت كانت جميعها موجودة منذ العهدات البرلمانية السابقة، أي بمعنى أن الذين أثاروا الجدل كانوا نوابا في العهدات السابقة، في فترة تقديم مشروع قوانين المالية بمعنى أنهم هم من ساهموا في منح هذه المواد المعدلة كل هذه التسهيلات والصلاحيات، مفندا في الشأن ذاته أن وراءها وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب موضحا بأنه هذا الأخير لم يكن عضوا في البرلمان في العهدات السابقة.
وليس كما يدعي بعض نواب المعارضة بأنه رئيس منتدى المؤسسات علي حداد هذا الأخير، لم يكن أصلا على رأس المنتدى مما يعني ان اتهاماتهما مردودة على أصحابها.
أوضح بدة بأن الفوضى والاحتدام اللذين وقعا هما في المادتين 66 و71 فقط دون غيرهما من المواد التي جاء بها قانون المالية 2016 فالمادة 19 المتعلقة بأدوية الرفاهية تم سحبها نهائيا رفقة المادة المتعلقة بالاستثمار السياحي 59 وتم إعادة المادة 4 التي كانت بنسبة 20 ٪ وأصبحت 50 ٪ بالنسبة لولاية الجزائر وهي حصيلة لـ 28 ألف عامل، وهناك باب آخر لمادة 9 المتعلقة بالرسم على الإشهار العقاري، المقدرة بـ1٪ وكانت ضمن قانون المالية وتم حذفها من طرف اللجنة.
المادة 42 المتعلقة بالإتاوة لسفن المرجان، جاءت بـ100دج فتم تعديلها بـ 150دج، أما المادة الـ51 والمتعلقة بالمياه وقع فيها خطأ شكلي وتم استدراكه.
متسائلا عن بقية المواد الأخرى التي لم يطرح حولها النقاش مثل المادة 62 والتي كانت موجودة في قانون المالية التكميلي لـ 2009 حول الاقتطاعات بالنسبة للمؤسسات العمومية لولاية الجزائر.



