هيمنت، أمس، أجواء ذكرى المولد النبوي الشريف بكل ما تحمله من معان دينية واجتماعية على تفكير المواطن وسلوكه التجاري اليومي ببومرداس، حيث شهدت الأسواق الجوارية ومحلات البيع المختلفة حركة كثيفة لاقتناء ما يلزم لإحياء المناسبة من حلويات ومكسرات، لكن ما شد الانتباه هي محلات الجزارة ونقاط بيع الدواجن التي عرفت إقبالا كبيرا باعتبارها من الأطباق المفضلة على طاولة الجزائريين، لكنها هذه السنة تعدت المعقول بأسعار بلغت 400 دينار للكلغ، وهو رقم قياسي لم يصله من قبل…
في جولة سريعة بأسواق بيع الخضر والفواكه المحلية، لاحظنا تقريبا استقرارا في الأسعار التي تبقى من وجهة نظر المستهلك متباينة، بحسب القدرة الشرائية لكل مواطن، لكن ما هو متفق عليه أن المنتوج متوفر وبكميات كبيرة، حيث احتفظت مادة البطاطا بأسعارها المتراوحة بين 30 إلى 35 دينارا وأحيانا أقل في حالة البيع بالجملة، الطماطم والسلاطة 60 دينارا، الفلفل 140 دينار، البصل 80 دينارا، البرتقال ما بين 100 إلى 160 دينار وغيرها، لكن ما سجل الاستثناء هذه الأيام بحسب بعض المواطنين هو الارتفاع غير المسبوق لسعر اللحوم البيضاء التي لم تهبط عن 380 دينار للكلغ الواحد منذ فترة، حيث لم تكن تتجاوز في أحسن الأحوال الـ 300 دينار.
وعن أسباب هذه الطفرة في سعر الدجاج، كشفت بعض المصادر المحلية المتابعة لشؤون السوق وتربية الدواجن بالمنطقة متحدثة لـ «الشعب»، أن الفترة الأخيرة الممتدة من حوالي شهرين شهدت انخفاضا ملحوظا في نشاط الفلاحين المختصين في تربية الدواجن لأسباب عديدة، أبرزها ارتفاع تكاليف النشاط والظروف الصعبة التي مرّ بها المرّبون السنة الماضية في نفس الفترة نتيجة موجة البرد التي ضاعفت من تكاليف التدفئة بقارورات غاز البوتان والتراجع في المردودية، وبالتالي كانت هناك خشية لدى البعض من تكرار نفس السيناريو، لكن الأحوال الجوية لهذه السنة مغايرة تماما، وعليه وجد المضاربون وبعض المؤسسات الكبيرة المختصة في تربية الدواجن وتخزينه الفرصة سانحة للتحكم في السوق وفرض منطقهم، وفق ذات المصدر.
كما سيطر أيضا نشاط بيع المفرقعات والألعاب النارية على أجواء مناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، خاصة لدى المراهقين والأطفال الذين ملأوا الشارع بالصخب والترويج لمختلف أنواع المفرقعات غير آبهين بالمخاطر المحدقة بهم.



