أكد المشاركون في اليوم الدراسي حول استعمال «سيرغاز» ضرورة استغلاله كوقود بدل «الغازوال» وبقية الأنواع الأخرى، لما له من فائدة اقتصادية وبيئية على حد سواء، كما يعد ضرورة في الظروف الحالية المتسمة بالسقوط الحر لأسعار النفط وانعكاس ذلك على الناحية المعيشية للمواطن.
عرف سلوك المواطنين تغيرا كبيرا بعد الشروع في تطبيق الأسعار الجديدة للوقود التي ارتفعت في مجملها بنسب كبيرة، ما يؤثر على الناحية المعيشية وميزانية الأسر، هذا المستجد، جعل الكثير يبحث عن كيفية التكيف معه بحثا عن بديل للوقود الذي كان يستعمله سابقا، بأقل تكلفة ممكنة.
ولم يجد أصحاب المركبات الخاصة سوى اللجوء إلى استهلاك الغاز المكرر «جيبيال»، الذي لم يعر له المواطنون أدنى أهمية، وذلك لكون سعره لا يختلف كثيرا عن سعر «الغازوال « المضر للبيئة.
هذا ما أبرزه المدير العام لمؤسسة لشركة «غزال «الخاصة للغاز (تخزين و الخدمات بن يوسف ارابيش، أمس في اليوم الدراسي، الذي نظمته جمعية حماية المستهلك ومحيطه بقصر المعارض، حيث قال، إن سبب عدم استعمال الغاز المكرر، هو انخفاض سعر الوقود، بسبب دعم الدولة، لأن فرق السعر بين البنزين و»سيرغاز « والغازوال» ضئيل جدا لا يشجع على استعمال الوقود الاقتصادي.
وذكر أن ارتفاع سعر البنزين و «الغازوال» بداية السنة الجديدة أحدث نوعا من التفاعل لدى المواطنين، الذين توجهوا إلى استعمال «جيبيال»، في حين أن تشجيع استعمال هذا الوقود كان منذ الثمانينيات من القرن الماضي، لافتا إلى أن هناك توافدا كبيرا لاستعمال هذا الوقود الاقتصادي والمحافظ على البيئة، وينتظر أن يصل عدد المستخدمين للغاز المكرر هذه السنة إلى 50 ألف مستهلك، و200 ألف في آفاق 2030، بعدا كان العدد لا يتجاوز 15 ألف سنويا.
ومن جهته أكد رئيس القسم التقني لشركة «رونو ـ داسيا الجزائر» اسماعيل خديم في تصريح له على الهامش، أهمية استعمال الغاز المكرر كوقود للمركبات، لأنه يسمح من جهة المحافظة على البيئة، وكذا القدرة الشرائية للمواطن، في ظل ارتفاع أسعار الوقود الأخرى، ليبقى «جيبيال» يحافظ على سعره 19 دج، وهذا ما يجعل المواطن يقتصد حوالي 104 دج في كل 100 كلم .
كما أبرز في سياق متصل الأهمية الايكولوجية لهذا الغاز، الذي لا يشكل احتراقه خطرا على البيئة، مفيدا أن من الجانب الأمني هناك مستويات أمن عالية جدا، مشيرا إلى أن هناك 5 صمامات أمنية في المحرك «جيبيال» يحافظ على سلامة المركبة سواء في حالة حدوث حادث أو في حالة نشوب حريق.
غير أن التوجه إلى استعمال الغاز المكرر يتطلب إجراءات أهمها التأكد من أن محرك السيارة له قابلية العمل بهذا الغاز، وذلك بالرجوع وتفحص الرقم التسلسلي للعربة، والطاقة الحرارية القصوى التي يتحملها المحرك، الذي يمكن أن ينفجر كما أوضح البروفيسور شيتور في مداخلته بمجرد بلوغه 90 درجة مئوية، وذلك بالرغم من أنه منذ بدأ استعمال هذا الغاز في الجزائر لم تسجل لحد الآن أي حوادث تذكر.



