نوّه اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد، بما تضمّنه الدستور الجديد حول دور وصلاحيات الجيش الوطني الشعبي، واعتبر أنه تثبيت للمرجعية والعقيدة العسكرية المستمدة من تاريخ ونضال الشعب الجزائري.
أشاد عبد العزيز مجاهد في تصريح لـ “الشعب”، بحفاظ معدي الدستور على صلاحيات ومهام الجيش الوطني الشعبي. وعلق على تضمين نص الديباجة، دور جيش التحرير الوطني أثناء الثورة التحريرية، بالقول: “إنه تثبيت للمرجعية العسكرية الجزائرية وتأكيد على منطلق بناء القوات المسلحة”.
واعتبر مجاهد عدم إدخال تغييرات على المادة 25 من الدستور المحددة لمهام الجيش الوطني الشعبي، والمادة 26 التي تنص على امتناع الجزائر عن أية حرب تمس بسيادة وحرية الشعوب الأخرى، وفاءً للعقيدة القتالية للجيش.
وقال: “دور المؤسسة العسكرية ينبع من قيم ومبادئ شعبنا، ونحن دائما مع مبدإ المعاملة بالمثل، فكما نرفض التدخل في شؤوننا الداخلية، لا نقبل التدخل في شؤون الغير”. وأضاف اللواء المتقاعد، أن “العقيدة القتالية الجزائرية مستمدة من تاريخنا، لأننا لم نكن يوما معتدين، وكنّا مقاومين ومدافعين عن وجودنا”.
وأوضح عبد العزيز مجاهد، أن التدخل العسكري في دولة ما، يعني مساندة طرف على آخر ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع، بينما يسمح دور المساعدة والوساطة باستعادة الهدوء وإيجاد مخرج سلمي للأزمات.
وأكد مجاهد، أن الجزائر ليست بحاجة إلى تغيير عقيدتها القتالية نحو الترخيص لجيشها بالقتال خارج حدود البلاد، معللا ذلك بالقول: “العمل العسكري هو امتداد للعمل السياسي والدبلوماسي، ويأتي في نهاية المطاف كوسيلة أخيرة تلجأ إليها الدولة”.
وأفاد بأن المهام المنوطة بالجيش الجزائري، جنوبا هي ذاتها في الشمال، وليست ذات طبيعة خاصة، مشيرا إلى أن الجزائر أقامت دائما علاقات ثقافية وتجارية واقتصادية مع دول الجوار.
ورأى مجاهد، بأن التعامل مع المسائل القانونية المتعقلة بمهام ودور الجيش الوطني الشعبي، يحتاج إلى نظرة استشرافية للمستقبل، إلى جانب التفكير الجاد والهادئ.
في السياق، أكد اللواء مجاهد أن الجزائر لم ترضخ للضغوط التي مارستها بعض القوى الدولية الكبرى، بعدما حاولت دفعها للتدخل عسكريا خارج الحدود بشكل مباشر أو غير مباشر.
وقال المتحدث، “هل يمكن أن نصدق أن فرنسا والولايات المتحدة بإمكانهما استغباءنا؟ يستحيل ذلك، فهما بلدان يفعلان ما يخدم مصالحهما بالدرجة الأولى”، واعتبر سعيهما لدفع الجيش الوطني الشعبي للقتال خارج الحدود، بمحاولات لجس النبض، مع استخدام وسائل ضغط على غرار خفض أسعار النفط، لتركيع الدول، مفيدا “بأن الركوع يسبق الانبطاح”.


