التقاعد الكامل والنسبي
طمأن ملوكة خلال استضافته في «منتدى الشعب»، أول أمس، كل المتقاعدين ومن خلالهم الذين سوف يحالون على التقاعد وهيئة الصندوق، لتكون آخر محطة لهم بعد مسار مهني طويل، أن هناك نظاما موحدا سوف يتمكن من حماية كل حقوقهم أثناء إحالتهم على التقاعد، وبالتالي يقول ملوكة إن المراكز الجوارية التي تهتم بفئة المتقاعدين وترعى مصالحهم وشؤونهم، بدءا من خلايا الاستماع للانشغالات التي تخص أكثر من 2 مليون و7 آلاف متقاعد يخضعون لتقاعد يختلف حسب الفئة العمرية.
موضحا في السياق ذاته أن هناك من وصل إلى 32 سنة خدمة ووصل إلى سن 62 سنة بإمكانه أن يتحصل على 80 بالمائة وهو التقاعد الكامل، وهناك من لم يصل السن القانونية، بمعنى أقل من 50 سنة أو ما يعادل 20 سنة خدمة، ويسمى التقاعد النسبي .معتبرا أنهما مكسبين لا يمكن التراجع عنهما.
أما التوازن المالي بالنسبة للصندوق الوطني للتقاعد فقال بشأنه السيد ملوكة بأنه يرجع إلى نسبة الاشتراك التي تبلغ مجموعها 26 بالمائة اليوم هو 35 بالمائة منها 11 بالمائة تستعمل لصندوق التقاعد وعبر السنوات هذه النسبة ارتفعت أي مقارنة مع 35 بالمائة من نسبة الاشتراكات الخاصة بصندوق الضمان الاجتماعي الكناس هناك 18 بالمائة فقط منها تذهب إلى صندوق التقاعد.
أما في حالة ما إذا تغيرت المعادلة غدا وارتفعت النسبة إلى 20 أو 21 بالمائة تستجيب للمتطلبات التي نريدها لذلك أوضح بشأنها ضيف المنتدى بأنه عملية حسابية نوعية وتخضع للكثير من الاعتبارات. في السياق ذاته أوضح ملوكة بأن هناك مساهمات مباشرة من شركاء الصندوق الدائمين على غرار وزارتي المجاهدين بالنسبة لذوي الحقوق من مجاهدين وأبناء الشهداء وكذلك هو الشأن ذاته بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، وهذه الهندسة المالية كلها جاءت من أجل تحسين الوضعية المالية للصندوق.
سليمان ملوكة وهو يتحدث عن أهمية العمل في المجتمع باعتباره عبادة وكفاح حذر أيضا من تشييخ المجتمع، بمعنى تكوين الأفراد تغير بتغير التطورات الحاصلة في المجتمع، مستشهدا بأن ألمانيا مثلا بلغ سن التقاعد بها في حدود 65 سنة وممكن في بلدان أخرى وصل إلى 72 سنة وفي الجزائر 62 سنة وهو معدل قال بشأنه إنه مؤشر إيجابي لا يبعث على القلق، وإن كانت هذه المجتمعات تختلف نمطية تكوينها على ماهو متواجد بالجزائر، وكل بلد يبحث عن مستقبله وعليه علينا البحث عن بدائل عوض البقاء في انتظار حلول تأتينا من الخارج، حيث تشهد الأسرة الجزائرية تقليصا رهيبا في عدد أفرادها، مقارنة بما كانت عليه في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، الأسرة الواحدة يتكون أفرادها من 20 فردا وهي أسرة من ثلاثة عائلات مثلا، وهذه تقلصت مع التطور وظروف العيش الحالية مما يجعلنا نفكر في هذه البدائل، مما يعني حسب ملوكه أن الجزائر على مشارف مجتمع يشيخ قبل الأوان ، مما يستلزم وجوبا التفكير في خلق ميكانيزمات تساعد في خلق البدائل لتفادي العجز الذي سوف يسجل مستقبلا .



