الشعب الصحراوي صامد في المقاومة من أجل الاستقلال
تقـــرير المصير غـير قابـل للتنـازل
قال أستاذ العلوم السياسية والإعلام والناشط الصحراوي بابا مصطفى السيد، إن احتفال الشعب الصحراوي بالذكرى الـ 40 لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، كان بمثابة رد فعل مواز للإرادة الغاشمة التي أرادت إسقاط الحق وإبطال القانون بقوة السلاح، «تأكيد ما بعده تأكيد أن الشعب الصحراوي واقف رغم كل الظروف والصعاب ومواصل على الدرب الذي رسمه الشهداء».
طرح بابا مصطفى السيد خلال منتدى «الشعب»، أمس، إشكالية «الشرعية والإمكانيات المتاحة للانسجام مع روح اللوائح الدولية»، تزامنا وإحياء ذكرى إعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، الذي أثبت مع نهاية القرن العشرين ومطلع القرن الواحد والعشرين وجود شعب صغير من حيث التعداد وكبير الإرادة والعزيمة، صمم على أن لا يبتغي غير الكرامة وغير الاستقلال هدفا له.
ولم يفوت المناسبة للتذكير بأن «الشعب الصحراوي في بداية كفاحه ضد الاحتلال الإسباني، وجد نفسه وحيدا في الميدان وفيما كان الساسة المغربيون يتآمرون في الظلام والخفاء، كانت اتفاقية مدريد المشؤومة قد قسمت شعبا بين دولتين كقطيع من الغنم»، مفيدا أن «النظام المغربي حضر لغزو الصحراء وحضرت من ورائه الدول الغربية التي وقفت بكل ثقلها إلى جانبه، موفرة السلاح والغطاءين الدبلوماسي والسياسي لتسيير العملية، على أن تحسم الأمر في غضون أسبوعين وفق ما أعلن عنه الملك الحسن الثاني في خطاب متلفز» ـ أضاف يقول ـ كما أرادته الإدارة الأمريكية والفرنسية تحت إشراف جيسكار دستان، إلا أن الصحراويين أخلطوا حساباتهم والأسبوع امتد إلى عقود من الزمن.
وما مرور 4 عقود كاملة عن إعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إلا تأكيد ما بعده تأكيد على أن الشعب الصحراوي واقف رغم كل الظروف والصعاب، والاستمرار على نفس الدرب الذي رسمه الشهداء للاستقلال، وقد وضعت حسبه القوة الغربية في موقع غير مريح على الأقل، إذ أن الأمم المتحدة أشرفت على استقلال تيمور الشرقية، وتقسيم دولة السودان مباركة ميلاد دولة في دولة، وتلتزم الصمت حيال شعب قضيته تتعلق بتصفية استعمار، معربا عن أمله في تكريس الزيارة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون، تناغم المنظومة الأممية مع القرارات التي تتخذها وتجسدها في الواقع.
وبالنسبة للأستاذ الجامعي فإن الأمور واضحة بالنسبة للصحراويين شعبا ودولة، وإذا كان الساسة المغربيون يعتبرون الشعب الصحراوي جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية، وأن الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المغرب، فإننا نرفض بتاتا فرض سلطة على شخص في القرن الـ 21 تخالف إرادته، ومن هذا المنطلق نريد أن نحتكم إلى المجتمع الدولي ويتحمل بكل شفافية وصدق ومصداقية تنظيم الاستفتاء ويمكن الصحراويين من اختيار مستقبلهم.
وتساءل في سياق تطرقه إلى ما وصفه بـ «الخطاب العاطفي» حول وحدة شعوب المغرب العربي وصرح الاتحاد المغاربي، من يضع الألغام ومن ينسف يوميا صرح الاتحاد، مؤكدا أن الشعب الصحراوي مستعد لتقديم مساهمته المتواضعة جدا في حدود إمكانياته البسيطة في خدمة الصرح.



