تنقل وفد من منظمة اليونسكو، أمس، إلى مقر مصلحة الملاحظة والتربية في الوسط المفتوح لتيبازة المتواجد ببوسماعيل، للاطلاع عن قرب على ظروف التكفل بالأطفال الجانحين والأطفال المعرضين للخطر في حياتهم اليومية. وأعرب مستشار المنظمة “جان بيار زلماش” عن تفاؤله ورضاه عن التجربة الجزائرية الرائدة في هذا المجال.
في ذات السياق، أكّد ممثل المنظمة “زلماش” على أنّه لا توجد تجربة عالمية مثالية يمكن تعميمها على مختلف دول العالم في هذا المجال، وإنّما يتعلّق الأمر باحترام وإحتساب خصوصيات الشعوب والأمم، وقال بأنّ التجربة الجزائرية رائدة ومفيدة بالنظر إلى الأشواط المهمة التي قطعتها، مشيرا إلى أنّ المرحلة المقبلة تقتضي عقد موائد مستديرة للنظر في كيفيات تجسيد القانون ١٢ / ١٥ الصادر في 15 جويلية الماضي على أرض الواقع لاسيما في جزئه المتعلق بالإخطار والتبليغ عن الحالات التي تقتضي تدخل مصلحة الملاحظة والتربية في الوسط المفتوح، إضافة إلى حجم وطبيعة الوسائل التقنية الواجب توفرها لبلوغ الهدف وكذا النظر في حاجيات تكوين الوسائل البشرية الضرورية، للتكفل الأمثل بهذا الملف الذي أفرزته عملية توقيع الجزائر على الاتفاقية الدولية لحماية الطفل سنة 2009.
وكان أعضاء وفد اليونسكو الذي يتشكل من خبراء من فرنسا وكندا وبلجيكا وإنجلترا قد تساءلوا كثيرا عن مدى قابلية الوسائل المتوفرة حاليا، لضمان تكفل أمثل بالطفولة الجانحة أو تلك التي تتعرض لعنف اجتماعي غير محتمل، فيما أكّد رئيس المصلحة الولائية للملاحظة والتربية في الوسط المفتوح ومدير النشاط الاجتماعي بالولاية على أنّ ذلك يبقى مرتبطا دوما بمختلف القوانين الجزائرية، التي تجمع ما بين قانون الإجراءات الجزائية وإجبارية التعليم إلى غاية 16 سنة مع ضمان حق الاندماج في التكوين المهني والاستفادة من برامج عقود ما قبل التشغيل ودعم تشغيل الشباب، كما أنّ تأخر صدور النصوص التطبيقية المرتبطة بالقانون يبقى إلى حدّ الساعة عائقا أمام تحديد الوسائل البشرية والمادية الضرورية للتجسيد الميداني، إلا أنّ المصالح المعنية بولاية تيبازة تستعد حاليا لتنظيم سلسلة من حملات التحسيس والتوعية في مختلف الأوساط، للترويج للخط الأخضر 1527 المتعلق بالإخطار عن تعرض الطفولة للخطر وكذا تبيان آليات الإخطار وتداعياته وفقا لما تنص عليه القوانين الجديدة من حيث حماية المبلغ من كل التبعات.



