تعرف المنطقة الصناعية لوادي السمار شرق العاصمة الكثير من المشاكل التي تحول دون تطوير نشاطاتها وجعلها قطبا بامتياز.
تنتشر بالمنطقة الصناعية الكثير من البيوت القصديرية وهو ما يؤثر على توسيع الطرق والمنطقة بصفة عامة، كما أن الكثير من المساحات غير مستغلة من قبل المؤسسات الوطنية التي يعاني جلها صعوبات في التأقلم مع تحولات السوق والاستجابة للطلب المتزايد.
وتشهد طرقات المنطقة الصناعية مثلما وقفت عليه «الشعب» أمس الكثير من التدهور ولم تستفد منذ سنوات من عمليات تهيئة وترميم.
وما زاد من تدهور الأوضاع هو شاحنات الوزن الثقيل التي تسببت في اهتراء الطرق وإتلاف الزفت خاصة بعد الفترة التي تلي سقوط الأمطار حيث تنتشر الحفر وهو ما يسبب حوادث المرور، كما أن أحد الجسور الذي يعود تاريخ إنجازه للفترة الاستعمارية يضمن مرور مركبة واحدة وهو ما يتسبب في حالات ازدحام ونرفزة كبيرتين خاصة في أوقات الذروة .
وتنعدم في المنطقة الصناعية التي تعاني من فوضى كبيرة جراء عدم التحكم في المساحات الممنوحة للمؤسسات والتي تحول جلها إلى مفارغ للمواد الأولية مثلما اطلعنا عليه في المؤسسة الوطنية للأسرة العصرية والتي كانت تعاني متاعب كبيرة في الاستجابة للطلب المتزايد على الإنتاج.
وتفتقد المنطقة لفنادق فخمة أو مطاعم فاخرة تستقطب رجال الأعمال والمتعاملين الصناعيين والاقتصاديين، فتنظيم زيارة مثلا لوفد أجنبي أمر تقريبا شبه مستحيل في ظل تلك الأوضاع التي تحيط بالمنطقة.
وفي سياق الخدمات دائما لا يتواجد بالمنطقة سوى بنك وحيد هو بنك عمومي ما يؤكد ضعف ثقافة إرساء مناطق صناعية عصرية تواكب التحولات وتكون أقطاب بامتياز مثلما كنا نسمعه في مختلف الخطابات، ويبقى غياب السلطات المحلية واضحا في المنطقة وهي القادرة على خلق مناصب عمل كبيرة وخلق منطقة تجارية تسوّق فيها مختلف المنتجات.



