طالبت 14 عائلة تقطن بحوش، أنس، المهدد بالانهيار وسط مدينة فروحة التابعة إداريا لدائرة تيزي بمعسكر، التعجيل بترحيلها إلى سكنات لائقة، تقيهم مخاطر انهيار جدران البناية الهشة التي تعود لأملاك ديوان الترقية والتسيير العقاري والمشيدة في سنوات 1904، وكذا جملة المخاطر التي يتعرضون لها على مدار مواسم السنة، بسبب الظروف المناخية القاسية والزواحف السامة التي تقاسمهم المبنى، فضلا عن وجود 3 مطامر عميقة كانت تستغل لتخزين الحبوب، حولت الآن إلى حفر صحية لتجميع المياه القذرة، أسفل أرضية غرف نوم هؤلاء السكان.
«الشعب» وقفت على وضعية تلك العائلات، التي يعاني أفرادها من أمراض الحساسية والربو المزمنة والإعاقات الجسدية، إضافة إلى العوز وعدم وجود مداخيل مادية لسكان المبنى الذين يشتغلون في نشاطات مهنية حرة عند الخواص وهي الوضعية المعيشية المزرية التي تشكل قسطا كبيرا من معاناتهم اليومية، في غرف نوم يتقاسمها جميع أفراد العائلة الواحدة، واضطروا في ذلك إلى تخصيص جزء من غرف النوم للطبخ وأركان لقضاء حوائجهم البيولوجية، في ظرف لا يجدون فيه مبالغ مالية تضمن لهم الانتقال إلى سكنات يؤجرونها على الأقل.
سكان حوش أنس مستاؤون من قرار الإقصاء ورئيس الدائرة يرّد
ذكر السكان أن حوش أنس الذي شيّد سنة 1904 من طرف أحد المعمرين، أقامت فيه بعض العائلات الساكنة حاليا به منذ الفترة الاستعمارية، فيما لم يتم إحصاؤها إلا في سنة 2011 ، بأمر من السلطات الولائية بمعسكر، وبعد شكاوي عديدة من المقيمين في المبنى «حوش المعمر أنس»، قرّرت الهيئة التقنية لمراقبة البنايات تصنيف البناية في الخانة الحمراء للبنايات المهدّدة بالانهيار.
تمت معاينة المبنى مرات متتالية في سنة 2011 إلى سنة 2013، حين تقرر أيضا التكفل بـ30 حالة لعائلات تسكن بناءات هشة ببلدية فروحة من بينها 14 عائلة بحوش أنس، لكن حلم ترحيل هؤلاء السكان سرعان ما تبخر، على حد قولهم، في الفترة الأخيرة حين استلموا إرسالية من مصالح دائرة تيزي تفيد بتحويل ملفات سكناتهم من النمط الهش إلى السكن الاجتماعي، حيث استاء هؤلاء السكان للقرار ورفعوا شكاوي للجهات المعنية بالملف والسلطات الولائية، وصولا لدى مصالح وزارة السكن ووزارة الداخلية، تعبيرا منهم عن استيائهم للقرار الذي وصفوه بالمجحف في حقهم والذي قد يقصيهم من الاستفادة من السكن المقرر الإعلان عنه قريبا في بلدية فروحة.
من باب احترام حق الرد وبهدف الحصول على ايجابات واضحة بخصوص الموضوع، تنقلت «الشعب» إلى رئيس دائرة تيزي، محمد فقير، الذي أوضح أنه وفي إطار استقبال المواطنين، تم توضيح موقف مصالحه من ترحيل سكان حوش أنس من عدمه للمعنيين بعد استقبالهم، مشيرا أن اللجنة المشرفة على ملف السكن قد عاينت وضعية هؤلاء السكان، وانه كان مقررا التكفل بهم وترحيلهم، قبل أن توجه السلطات الولائية لمعسكر تعليمات صارمة تقضي بضرورة الالتزام بالتعليمات التي تنص على إجراءات إعادة إسكان العائلات القاطنة في بيوت هشة بناءً على إحصاء سنة 2007، وأن الـ14 عائلة الساكنة بحوش أنس لم يتم إحصاؤها في ذلك التاريخ، إلا في سنة 2011 وتم تحيين ملفاتهم في سنة 2013، مؤكدا أنه سيتم التكفل بهؤلاء المواطنين ودراسة ملفاتهم حالة بحالة في إطار السكنات الموجهة للنمط الاجتماعي.
وفي سياق الحديث، ذكر رئيس دائرة تيزي أن ملفات هؤلاء السكان قد حولت من برنامج القضاء على السكن الهش إلى برنامج السكن الاجتماعي، وأن بلدية فروحة، مقر إقامة، هؤلاء السكان استفادت من حصص سكنية معتبرة، منها 49 وحدة سكنية جاهزة سيتم توزيعها قريبا، فيما يرتقب استلام 160 وحدة سكنية موجودة طور الانجاز في نمط الاجتماعي، الأمر الذي قد يمّكن هؤلاء السكان من الاستفادة من السكنات الاجتماعية،حسب الإجراءات المعمول بها قانونيا.



