أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد أحمد فروخي، عن تنظيم لقاء وطني حول الاستثمار، نهاية شهر مارس أو بداية أفريل على أقصى تقدير، يجمع مهنيي القطاع، المتعاملين الاقتصاديين، ممثلي البنوك والمؤسسات المصرفية، وممثلين عن إدارة الجمارك، الغرف الفلاحية والتجارية.
يرمي اللقاء، حسب تصريح الوزير على هامش زيارة عمل وتفقد قادته لولاية الوادي يومي 17 و18 مارس الجاري، إلى توحيد الجهود لتوسيع دائرة الاستثمار في القطاع الفلاحي، سيما في الصناعات الغذائية والتحويلية، ورفع قدرات التصدير، بما يعود على الاقتصاد الوطني بالفائدة، خاصة وأن الظرف الحالي يفرض إيجاد بدائل للخروج من الريع البترولي ودعم الخزينة العمومية بعائدات تصدير منتوجات جديدة غير المحروقات.
وسجل الوزير وجود مبادرات تصدير منتجات زراعية لدول عربية وأوروبية في الآونة الأخيرة، مثلما هو الحال لمادة البطاطا بولاية الوادي التي سجلت فائضا في الإنتاج، تبقى بحاجة إلى دعم ومرافقة من طرف جميع الإدارات وليست مصالح الفلاحة فقط، كاشفا عن توجيه تعليمات للتسهيل للمتعاملين الاقتصاديين عمليات التصدير بتسريع منح الوثائق المطلوبة، وتسهيل نقل المنتجات على مستوى الموانئ أو المطارات.
ولم يغفل فروخي أهمية تنظيم أيام تحسيسية لتوعية الفلاحين بالمقاييس العالمية الواجب توفرها في المنتوج الموجه للتصدير، ولتجاوز إشكال غياب مخازن التبريد التي تسببت في اتلاف أطنان من البطاطا، والطماطم، ومنتوجات أخرى، تقرر دعم الولاية بمخزن تبريد بسعة 20 ألف متر مكعب، ينتظر تسليمه نهاية شهر ماي أو شهر جوان على أقصى تقدير، وهو المشروع العمومي «الهام» الذي قال عنه فروخي أنه يعزز قدرات التخزين بالولاية، إذ يساعد على امتصاص فائض الإنتاج ويفتح الباب لاستثمارات جديدة، ينتظر أن يبادر بها الخواص.
في حين، ألح لدى تدشينه مذبح لأحد الخواص على طرح لحوم في الأسواق تراعي شروط الذبح، والحفظ الصحية وفق المعايير العالمية. ولم تخل الزيارة من مشاكل وانشغالات طالما رفعها الفلاحون والموالون في عدة مناسبات منها انعدام المسالك الفلاحية التي جعلتهم يتمسكون بالوسائل التقليدية في نقل المنتوج الفلاحي من المزارع إلى السوق وهو ما ظهر جليا في مستثمرة عبد الحميد حويذق، حيث وجدنا العمال ينقلون صناديق البطاطا، على عربات تجرها الدواب، أما الكهرباء الريفية فبنظر الكثيرين هي النقطة السوداء، إذ لم تغط المشاريع المنجزة طلباتهم و تكفي احتياجاتهم، وأظهرت أرقام قدمتها مصالح الغابات إنجاز 19 كلم من كوابل الكهرباء في ظرف 5 سنوات وتطمح لإنجاز 296 كلم في البرنامج الخماسي الجديد.
وطالب الموالون بتدخل الدولة لحماية المراعي التي تتعرض للاستنزاف بسبب الرعي غير المنظم، والتوسع العشوائي للمستثمرات الفلاحية، داعين الى تحديدها وتجهيز الآبار الرعوية بالطاقة الشمسية وتوفيرها للبدو الرحل، وقد أمر وزير الفلاحة هؤلاء بالانخراط في تعاونيات وجمعيات لتسيير الاستثمارات التي أنجزت بالمراعي، وحمايتها من الأخطار التي تتعرض لها.





