تتواصل بوتيرة متسارعة أشغال إعادة الاعتبار والتأهيل لحديقة التسلية، التي تشكل رئة مدينة سطيف، والمتنزه الوحيد لسكانها وسكان المدن المجاورة، لتربعها على مساحة كبيرة، ووقوعها بقلب عاصمة الهضاب. هذا ما رصدته «الشعب» بعين المكان.
لم تفتح الحديقة أبوابها هذا الصيف لزوار المدينة وسكانها، كالعادة، بسبب الأشغال الهامة التي تشهدها، والتي تنجزها 12 مقاولة، لتشمل العديد من المرافق بها، على غرار إعادة شبكة المياه والصرف الصحي، والإنارة العامة التي ستشهد، حسب القائمين على العملية، تطورا كبيرا سيسمح بإضاءة قوية، باعتماد أعمدة كهرباء يصل علو بعضها إلى 20 مترا، مع الاستفادة من الضغط العالي للسماح بتركيب ألعاب، قد تتطلب قوة كهربائية عالية.
كما توشك أشغال الحوض المائي الكبير الذي أعطى للحديقة رونقا خاصا، على الانتهاء، إذ من المنتظر أن يسلم في شهر سبتمبر القادم، بعد تزويده بطبقات بلاستيكية قبل الاسمنت، من أجل وقف كل تسرب للمياه، كما تعرف حديقة الحيوانات بها إعادة تأهيل، وإن حافظت على نفس المساحة، إلا أنه حسب القائمين على المشروع، ستبدو أكثر اتساعا وتنظيما، حيث ستتوفر مستقبلا على مكتب للإدارة ومكتب للطبيب البيطري وموقع مناسب لبيع التذاكر،وسيعاد الاعتبار للمساحات الخضراء التي كانت تنتشر بها للراحة الفردية والعائلية، قبل أن تتدهور حالتها بسبب الإهمال في السنوات الأخيرة، ويأمل القائمون على تسليم المشروع الذي بلغ غلافه مليار دج في أقرب الأوقات، من خلال الوقوف الدائم على المقاولين للانتهاء من الأشغال.
يذكر أن الحديقة التي اعتاد عليها السكان، وخاصة ضيوف المدينة، خلال كل فصل صيف، أغلقت أبوابها هذا الموسم بسبب الأشغال، ما حرمهم من مواقعها وألعابها ومختلف مرافقها المريحة، ما أدى بالميسورين منهم إلى تعويضها بالمركب التجاري «بارك مول» المحاذي لها، لكن نكهة الهواء الطلق واتساع الحديقة التي تعتبر مفخرة للمدينة لا يمكن تعويضهما، حسب السكان الذين ينتظرون بشغف كبير الاطلاع على حديقتهم بحلتها الجديدة.




