أكد وزير الشؤون الدينية أن بناء المساجد حاليا، يتم على أساس وظيفي، وليس للتباهي كما كان في السابق، كما يخضع بناء المساجد لمقاييس المخططات الهندسية ويراعى فيها الطابع المعماري الإسلامي المغاربي وتعتمد على سلامة المصلين وعلى المرافق التابعة له مثل فتح مكتبة للمواطنين حتى يتمكنوا من الاستفادة منهما.
أرجع عيسى في رده أول أمس على سؤال شفهي لأحد نواب المجلس الشعبي الوطني حول بناء المساجد «أن الفوضى التي كانت موجودة في المعمار المسجدي، ترجع إلى الميراث الاستعماري والتي أغفلت عنها النخبة المثقفة في الجزائر»، معتبرا أن بناء مسجد بمنارتين يعد تشبها بكاتدرائيات المسيحية، وذلك في إشارة إلى وسائل الاستعمار لتنصير الرموز الدينية الإسلامية في الجزائر.
وأبرز في هذا الإطار أن بناء المساجد في الجزائر، يخضع لدفتر شروط حدده المرسوم التنفيذي الصادر في 2013، الذي يتضمن القانون الأساسي للمساجد أسس لخريطة مسجدية في الجزائر وحدد دفتر للشروط لبناء المساجد.
وقال «أنه من جملة الأحكام التي جاء بها المرسوم الجديد هو هيكلة المساجد وترتيبها واعتمادها على شكل تنظيمي هرمي فيأتي المسجد الكبير بالمحمدية الجاري إنجازه، والذي سيستلم قريبا ،ثم مساجد الأقطاب ،وتليها المساجد الوطنية التي هي الأخرى تشرف على مساجد الأحياء». كما ضبط المرسوم -يضيف الوزير- دفتر شروط جديدة لبناء وفتح المساجد, مضيفا بأن إعطاء الرخص يراعى فيها الخصوصيات الثقافية للمجتمع ككل والخصوصيات الثقافية لكل منطقة بالإضافة إلى الكثافة السكانية. في هذا السياق قال أن المرسوم «يؤسس لخريطة مسجدية جديدة تؤرخ لنمطية معمارية هندسية الأمر الذي سيقضي تدرجيا على ما كان موجود في السابق من انحرافات وفوضى في بناء المساجد».




