أكد رئيس حزب النصر الوطني محفوظ عدول من تيزي وزو، “أن الحزب سيدخل بقوة خلال الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والمحلية القادمة، بالنظر إلى حجم الاستعدادات الجارية حاليا في الميدان وكذا نسبة الانتشار على مستوى 48 ولاية.
أضاف، “أن الحزب لا يتوافق مع بعض الانتقادات التي وجهت للجنة مراقبة الانتخابات ورئيسها”، لأنه وببساطة “فإن حزب النصر قادر على مراقبة صناديق الاقتراع بفضل مناضليه الأوفياء. كما أن اللجنة لا يمكنها في كل الأحوال، بسط نفوذها على العملية الانتخابية بدون مساعدة الأحزاب المشاركة”.
في رده على سؤال “الشعب” حول إشكالية تعزعزع الثقة لدى المواطن في المواعيد الانتخابية والمنتخبين المحليين في معالجة مشاكله وانشغالاته العالقة وكيفية إعادة غرسها من جديد، دعا رئيس حزب النصر، الشعب الجزائري إلى “عدم الاستقالة من الساحة والتأكيد على المشاركة بقوة وحسن الاختيار وعدم الاستسلام إلى الوهن واليأس بترك الساحة ممهدة للانتهازيين”.
وقال: “الشعب سئم من الوعود الكاذبة والوهمية من طرف المنتخبين. لكن استقالته ستضره أكثر، خاصة في الفترة القادمة. وعليه أدعوه للنهوض من أجل التغيير السلمي عن طريق صناديق الاقتراع التي تعتبر الطريق الأمثل والوحيد لتجسيد الحقوق الاجتماعية والسياسية، وبالتالي فنحن في حزب النصر الوطني حريصون على تقديم أسماء وشخصيات نظيفة قادرة على تحمل المسؤولية والأمانة الانتخابية وهي من مهمة المكاتب الولائية، مع اقتراح إنشاء برلمان مصغر محلي للاستماع إلى انشغالات المواطن قبل نقلها إلى قبة البرلمان.
وفي تشخصيه لطبيعة الأزمة الحالية التي تعيشها الجزائر، نفى محفوظ عدول في تدخله، وجود أزمة بمفهوم اقتصادي، بالنظر إلى الموارد الكبيرة التي تزخر بها الجزائر، معتبرا أصل المشكل أخلاقيا وفي التسيير بالدرجة الأولى وليس اقتصاديا وقال: “نعتقد أن الجزائر تعيش حالة خاصة، إنها أزمة انهيار منظومة القيم الاجتماعية والأخلاقية لمفهوم العلم والعمل ولّد جيلا مغتربا والتأثير بشكل سلبي على المرجعية الفكرية والتاريخية الوطنية، وعليه لابد من إعادة النهوض مجددا لمواجهة الواقع وليس الهروب منه”.
كما انتقد محفوظ عدول الواقع الاقتصادي الحالي للجزائر، حيث دعا “إلى الرشادة في التسيير والتخطيط البعيد وأخذ الاحتياطات اللازمة للخروج من النفق، منتقدا العمليات الجراحية السطحية التي تجرى على القطاع، مشددا على “أهمية إجراء تشريح عميق للداء مع دعوة المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية كرجال دولة وعدم توزيع الفشل بين عدة أطراف وجعل من مبررات تراجع أسعار المحروقات شمّاعة لتبرير الفشل، رغم أننا نعترف بأن هناك إنجازات كبيرة في الميدان كالسكن والطرق لا يمكن نكرانها.
تيزي وزو فوتت الفرصة على مغامري زرع الفتنة الداخلية
أسهب رئيس حزب النصر الوطني، حديث النشأة، طويلا في لقائه الذي احتضنته، أمس، دار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو، في الحديث عن المنطقة وثقلها التاريخي. وقد عرف بلغته القوية كيف يلعب على أوتار الحضور ويدغدغ عواطفهم من أجل الاستمالة الانتخابية، حيث تساءل عمّن يتحمل مسؤولية محاولة عرقلة مسار التنمية المحلية بالولاية والاستدلال بنسبة الميزانية السنوية التي لم يستهلك منها سوى 17 من المائة، رغم أن الدولة ضخت أموالا كبيرة للنهوض بهذه الولاية. وهنا دعا رئيس الجمهورية إلى التدخل من أجل محاسبة بعض المسؤولين المتسببين في هذا الوضع، مع الإشارة بصفة مباشرة إلى بعض القطاعات، على غرار مستشفى الولاية وقضية “كازنوس” التي يشتكي منها مواطنو الولاية، بسبب نسبة الاشتراك التي تصل 68 ألف دينار، بدلا من 32 ألف دينار المعمول بها وطنيا، مثلما قال.
كما حيّا سكان الولاية على تمسكهم ودفاعهم الدائم عن الوحدة الوطنية وعدم الانجرار وراء بعض الأفكار النشاز، مؤكدا بالمناسبة “أن الولاية تعرضت لمؤامرة خطيرة من طرف بعض المغامرين وعندما لم ينجحوا توجهوا إلى غرداية ثم عين صالح وورقلة، لكنها كلها فشلت بفضل وحدة الشعب. وأضاف: “بدون أمن ليس هناك استقرار ولا تنمية”، مع تنويهه بضرورة إشراك الشباب وعدم تهميشه أو تغييبه من الساحة كعنصر فاعل في التنمية الوطنية.





