انتقد البروفيسور عبد الوهاب بن قونية، أمس، مسار المنظومة الصحية في الجزائر بالإضافة إلى نوعية التكوين الذي يقوم به الأطباء، موضحا أن الوضعية الكارثية التي يعيشها القطاع حاليا تسبب فيها سوء التسيير وعدم تقدير الكفاءات.
خلال ندوة نشطها بمناسبة اليوم العالمي للصحة المصادف لـ7 أفريل من كل سنة، أكد بن قونية، أن الجزائر تملك الإمكانات التي تؤهلها لتحقيق أعلى المراتب في التكفل الصحي والخدمات الطبية. لكن على الرغم من تسجيل بعض التحسن، إلا أن الصحة في الجزائر، على حد تعبيره، لاتزال مريضة. داعيا إلى ضرورة القضاء على مشكل الفروقات الجهوية وإعطاء الفرصة للمسؤولين النزهاء الذين أكثر ما يهمهم هو ضمان أحسن تكفل وعلاج لفائدة المرضى على حساب مصالحهم الخاصة.
وتأسف بن قونية من جلب الجزائر أطباء مختصين من الخارج لعلاج المواطنين، رغم أن الجامعة الجزائرية كونت آلاف الأطباء، بينهم الذين فضلوا مغادرة الوطن بعد فترة تكوينهم وحققوا نجاحات كبيرة في مستشفيات أوروبية، مشيرا إلى أن الأطباء الجزائريين بحاجة إلى تقدير كفاءاتهم وتوفير لهم ظروف العمل المناسبة.
فيما بخص سياسة التكوين المنتهجة في الجزائر، أجاب البروفيسور أن تكوين الأطباء الجزائريين يفتقد إلى الجانب التطبيقي الذي يجعل الأطباء يكتسبون خبرة واسعة في مجال اختصاصهم، بالإضافة إلى دور الأساتذة في تقديم الدعم للأطباء المقيمين الذين تعتمد عليهم المستشفيات الجزائرية بشكل أكبر في علاج المرضى والتكفل بهم، موضحا أن أحسن استثمار تقوم به الدولة يكون عن طريق تأهيل الموارد البشرية وضمان التكوين المستمر النوعي وليس الكمي فقط.
من جهة أخرى، أكد البروفيسور أن القلق يؤدي بنسبة 24 من المائة إلى الإصابة بالسكتة القلبية، داعيا إلى ضرورة تغيير النمط المعيشي الذي يتبعه الجزائريون حاليا وهو ما يجعلهم مهددين بالإصابة بأمراض خطرة، من بينها الأمراض المزمنة والسرطان. وشدد على أهمية التقليل من استهلاك السكر والملح، لاسيما بعد سن 40، واتباع أكل متوازن، صحي وغني بالخضروات والفواكه وكذا ممارسة التمارين الرياضية.




