ستحتجب يومية “لا تريبون” عن الصدور يوم غد الخميس على اثر قرار مساهمين في الشركة ذات المسؤولية المحدودة “أومنيوم مغرب بريس” المسؤولة عن اصدار هذا العنوان بتقديم طلب استعجالي لدى العدالة من اجل وقف نشاطات ش.ذ.م.م و ذلك على الرغم من ارادة اسرة الصحيفة في اصدار اليومية ومواصلة المغامرة الاعلامية.
في هذا الصدد قام اليوم الاربعاء المساهمون شريف تيفاوي و جمال جراد بزيارة مقر الصحيفة ليوضحا للمستخدمين بان الشركة تواجه صعوبات ادارية تعيق تحويل الصلاحيات المتعلقة بتسيير المؤسسة منذ وفاة السيد بشير شريف حسن في شهر جوان الاخير الذي كان “المسير ومدير النشر”، حسبما اكده لوأج رئيس تحرير لا تريبون عبد المؤمن بلغول.
و اضاف ذات المصدر انه علاوة على العراقيل ذات الطابع الاداري فان المساهمين قد اشارا كذلك الى الديون الكبيرة التي لن يكون بمقدور الصحيفة سدادها.
وأمام هذا القرار المفاجئ الصادر عن مساهمي الشركة فان مستخدمي “لاتريبون” يرفضون اعلان افلاس الصحيفة المتواجدة على الساحة الاعلامية الوطنية منذ سنة 1994
كما اكد العمال في بيان نشر اليوم انه اذا كانت القواعد الاقتصادية تفرض فعلا هذا الحل النهائي لأي مؤسسة تعاني من صعوبات فانه لا يمكن بالتالي اعتبار صحيفة كأي منتوج تجاري اخر دون ان ننقص من قيمة المؤسسات او المنتجات الاخرى.
في ذات السياق اعرب عمال ذات الوسيلة الاعلامية عن رفضهم الاعلان عن نهاية صحيفتهم موجهين نداء لجميع “المسؤولين في شتى المستويات الذين يتمتعون باي سلطة قرار من اجل التحرك لإيجاد حل او حلول مثل -اعطاء مهلة لدفع الديون- مما سيسمح للصحيفة بالاستمرار في لعب دورها الاعلامي الفاعل”.
كما اكد رئيس تحرير “لاتريبون” ان العمال الذين كانوا سيشرفون على اصدار عدد يوم الخميس قد دعاهم المساهمين بعد ظهر يوم الاربعاء الى التوقف عن العمل مشيرا الى ان اجتماعا لمستخدمي الصحيفة سيعقد قريبا من اجل ايجاد السبل والوسائل الكفيلة بالحفاظ على الصحيفة.
للتذكير ان يومية “لاتريبون” التي تم تأسيسها في 5 اكتوبر 1994 قد اضطرت لمفارقة ثلاثة من اعضائها المؤسسين و يتعلق الامر بكل من خير الدين عميار الذي توفي في سنة 2000 وبايا قاسمي التي توفيت في 2010 و اخيرا بشير شريف حسن الذي فارق الحياة في سنة 2017.


