أوقفت السلطات الموريتانية اليوم الثلاثاء بشكل كامل بث كل القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية الخاصة العاملة في البلاد بسبب عدم تسديد ديونها المتراكمة خلال السنوات الماضية.
وقال بيان لشركة البث التلفزيوني والإذاعي الموريتانية “إنها حددت منتصف نهار اليوم الثلاثاء كآخر موعد لتطبيق إشعار التعليق”ي مشيرًا إلى أن “وقف بث هذه القنوات التلفزيونية الخاصة (المرابطون الوطنية شنقيط دافا والساحل) يأتي طبقًا للعقود الموقعة والمراسلات بخصوص المستحقات”.
وأوضحت سلطة البث التلفزيوني والإذاعي الموريتانية في بيان بثته اليوم “أن إشعار تعليق خدمة بث بعض القنوات التلفزيونية التجارية يأتي بعد حملة تحصيل بدأها البث الإذاعي والتلفزي الموريتاني في أكتوبر 2016 لاستيفاء جزء من مستحقاته على هذه المؤسسات والتي أصبحت عائقا كبيرا لتنمية الشركة بل لاستمرارية خدمة البث العمومي الذي تتولى تأمينه”.
ويمس هذا الإجراء إضافة إلى القنوات الفضائية الخاصة الخمس ثلاث محطات إذاعية خاصة هي: نواكشوط الحرة كوبني والتنويري بعد أن أغلقت كل من إذاعة “صحراء ميديا” وتوقفت إذاعة “موريتانيد” عن البث.
وكانت الإدارة العامة للضرائب الموريتانية قد قامت مساء أمس بغلق مقر قناة “المرابطون” الفضائية المستقلة بحجة عدم تسديد مستحقاتها بعد أن طلبت من العاملين في مقر القناة إخلاء المقر.
وقدرت مصادر إعلامية الديون المستحقة على كل قناة على حدة بما يقارب ثلاثمائة مليون اوقية (واحد دولار يساوي 360 اوقية) وأن الشركة طالبت بدفع مبلغ قدره مائة مليون أوقية قبل منتصف الثلاثاء لتسدد هي بدورها لشركات الأقمار الصناعية.
ويجتمع مساء اليوم بصفة استثنائية اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الخاصة لتدارس الوضعية والتي تشكل حسب نفس المصادر الإعلامية “أول اختبار جدي لقرار تحرير الفضاء السمعي البصري الذي أعلنت عنه موريتانيا قبل أكثر من خمس سنوات”.


