أكّد رئيس جمعية حماية المستهلك و بيئته بتيبازة حمزة بلعباس على أنّ جمعيته ماضية قدما في تشجيع استهلاك المنتوج المحلي تماشيا و السياسة المنتهجة من طرف السلطات العمومية الا أنّ الذي يجب أن يدركه جميع المتعاملين في مجال الاقتصاد يتمثّل في كون حماية المستهلك تشكل خطا احمر ممنوعا تجاوزه.
ذكّر حمزة بلعباس جميع المتعاملين الاقتصاديين العموميين منهم و الخواص على أنّ المستهلك له حقوق يجب أن يحترمها الجميع و هي الحقوق التي أقرتها المواثيق الدولية و كانت الجزائر سباقة للتوقيع عليها، من اهمها حقوق الاعلام و العيش في بيئة سليمة و التعويض و الاستماع الى رأيه و الاختيار، بحيث يفترض بأن تعي جلّ الهيئات المعنية بتقديم الخدمات للمواطن أو التعامل معه هذه الحقوق الشرعية، لاسيما تلك التي تعنى بصناعة و تحضير المنتوج المحلي الذي تعتبر الجمعية تشجيع استهلاكه واجبا وطنيا خاصة في هذه المرحلة الحساسة التي تعيشها البلاد، الا أنّ ذلك بجب أن لا يلحق ضررا لا ماديا و لا معنويا بالمستهلك بحيث بجب ان يحظى ذات المنتوج بنوعية رفيعة و سعر معقول نسبيا.
في ذات السياق، لاحظ رئيس جمعية حماية المستهلك و بيئته حمزة بلعباس بأنّه بالرغم من وجود قوانين صارمة تدعو الى تخفيض نسبة السكر في العصائر و المشروبات الغازية مثلا، الا أنّ المنتجين لا يزالون يتحايلون على الجهات المعنية بالرقابة ولا تزال نسبة السكر جدّ مرتفعة مقارنة مع المعدل العالمي المقدر بـ 100 غرام في اللتر في حين تصل النسبة عندنا الى حدود 150 غرام في اللتر ويتحجّج المنتجون بكون المستهلك يحبّذ استهلاك العصائر الحلوة الغنية بالسكر.
فيما تحمل العديد من المنتجات الموجهة لفئة الأطفال خاصة كميات كبيرة من مادة الملح التي تسبب عدّة حالات مرضية ترتبط بالضغط الدموي على وجه الخصوص، ومن ثمّ فإنّ التحسيس بخطورة الاستهلاك المفرط للملح و السكر و الدهون أيضا يجب أن يعني المنتجين بالدرجة الأولى و ليس المستهلكين، مثلما تروّج له بعض الجهات التي سارت في في هذا المنحى . أشار حمزة بلعباس أيضا الى أنّ بلادنا لا تشهد مرحلة متقدمة من التبذير حاليا وانّ المواد التي يتم الاستغناء عنها ليست ذات نوعية جيّدة بما في ذلك مادة الخبز التي يحضرها الخبازون بطريقة غير صحية فيما لوحظ جنوح للاقتصاد وتجنب التبذير في الكهرباء والماء و عدّة مواد استهلاكية أخرى بفعل ارتفاع قيم الفواتير ومن ثمّ يجب أن لا نشيع للعالم بوجود ظاهرة تبذير كبيرة ببلادنا تسيئ بشكل مباشر للمستهلك الجزائري.



