فرق طبيــة متنقّلـة تجـوب مختلف البلديـات والأحيـاء والمناطق النائيــة
تواصل ولاية ورقلة تنفيذ الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال في مرحلتها الثانية، وسط تعبئة شاملة للقطاع الصحي، تجسّدت في نشر فرق طبية متنقلة جابت مختلف البلديات، الأحياء، والمناطق النائية، بالتوازي مع فرق ثابتة نشطت على مستوى قاعات العلاج والعيادات متعددة الخدمات.
كشفت مصالح قطاع الصحة أن الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال شهدت تسخير 46 مركز تلقيح موزعة بين مراكز ثابتة ومتنقلة، في خطوة تهدف إلى ضمان وصول اللقاح إلى جميع الأطفال المعنيين بالحملة دون استثناء، أينما تواجدوا، لا سيما في المناطق البعيدة وتجمعات البدو الرحل.
وساهمت هذه الجهود في تمكين 33.750 طفل من أخذ اللقاح خلال المرحلة الثانية من الحملة، وسط إقبال معتبر من الأولياء الذين أبانوا عن وعي كبير بأهمية التلقيح في الوقاية من الأمراض وحماية صحة أطفالهم، حيث يتوافد وبشكل يومي عدد كبير منهم نحو مراكز التلقيح المتمثلة في قاعات العلاج والعيادات المتعدّدة الخدمات عبر مختلف أحياء الولاية.
وتندرج هذه العملية في إطار الخرجات الطبية الميدانية والقوافل الصحية التي باشرتها الفرق الطبية وشبه الطبية منذ انطلاق الحملة الوطنية، حيث شملت الأحياء السكنية، منها حي 700 مسكن ومنطقة سيدي عمران وأحياء القارة الشمالية، إلى جانب محطات أخرى ضمن مسار الحملة، كما مسّت أيضا الفضاءات العمومية، محطات المسافرين، إضافة إلى القرى والمناطق التابعة لدائرة البرمة، حيث نظمت المؤسسة العمومية للصحة الجوارية البرمة خرجات صحية نحو مناطق بئر المسنا، بئر زعرة، بئر الرتمة، وبئر الأحراش، لفائدة سكانها، لا سيما فئة البدو الرحل، وذلك بتسخير فرق طبية متنقلة لتقديم الرعاية الصحية الأساسية والتلقيح ضد شلل الأطفال.
وفي مقابل ما سجّلته الحملة من تفاعل إيجابي من طرف الأولياء، الذين أبدوا وعيا كبيرا بأهمية التلقيح، سواء عبر المراكز الثابتة أو الفرق المتنقلة، تؤكد مصالح الصحة أن العملية متواصلة إلى غاية استكمال التغطية وآجال الحملة في مرحلتها الثانية، مجدّدة دعوتها إلى كافة الأولياء للتقرب من أقرب مركز تلقيح لتمكين أطفالهم من الاستفادة من هذا اللقاح، الذي يعد آمنا، مجانيا.






