طلب العلا لا زهْو فيه ولا رياءْ
ومضى يقلب في المصير سؤاله
لم يستعرْ ضوء الحياة لمكْسب
بل كان ينصت للنفوس نداءه
رأى الطرقْ… فاختار أصعب خطوة
ومشى، وكان الصدق فيه دثاره
ما كان يغريه الهتاف ولا المدى
لكنه أهدى الضمير قراره
قال: الكرامة أن نصالح خوفنا
ونذود عن حق يقيم جداره
والعمر إن لم يسكب الآن منقذا
فمتى يكون؟ وكيف نحمي داره؟
فتقدمتْ روح تجرب فعلها
وتعيد للمعنى القديم وقاره
حتى إذا ناداه آخر دربه
ألقى التحية، واستراح غباره
نال الذي طلب السماء بوعْيه
لا وهْم فيه ولا ادعاء صغاره
يا من تظن الشعر مدحا عابرا
هذا بيان الحب حين يداره
الشهد في التضحية لا في اسمها
والخلد أن يبقى الأثرْ… لا شعاره







