حقّقت ولاية النعامة جملة من الإنجازات والمكتسبات الهامة، بفضل مختلف البرامج التنموية التي استفادت منها، لا سيما في القطاعات الحساسة والحيوية، على غرار الصحة والتربية، والتحسين الحضري، والربط بمختلف الشبكات من كهرباء وغاز، إضافة إلى المياه الصالحة للشرب وشبكات الصرف الصحي.
شملت البرامج فتح آفاق الاستثمار في عدة مجالات، من بينها الفلاحة والصناعة والسياحة، في ظل توجه الدولة بإرادة قوية نحو دعم الاستثمار العمومي بمختلف أقطابه الحيوية، لاسيما بمناطق الجنوب والهضاب العليا.
وقد قطعت ولاية النعامة خطوات تنموية معتبرة خلال السنة الجارية، ضمن مختلف البرامج التنموية، خاصة بعد القضاء على الفوارق الاجتماعية التي كانت قائمة في السابق، تنفيذًا لتعليمات وتوجيهات السلطات العليا الرامية إلى معالجة الاختلالات التنموية والقضاء على مظاهر التهميش.
فبعد تخصيص أغلفة مالية ضخمة في إطار برامج القضاء على مناطق الظل خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتحسين الخدمات الاجتماعية، شهدت الولاية حركية تنموية انعكست إيجابًا على الظروف المعيشية للسكان.
واستفادت الولاية من برامج مكثّفة مسّت مختلف القطاعات، لا سيما تلك المرتبطة بتحسين الإطار المعيشي للمواطن، إلى جانب إنجاز مرافق عمومية كانت في أمس الحاجة إليها، فضلا عن مشاريع قطاعية إستراتيجية، ومشاريع جوارية لفائدة البلديات، في إطار صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية وبرنامج التنمية البلدي (PCD).
وحسب والي النعامة، الوناس بوزقزة، في تصريحات سابقة، فإن هذه البرامج التنموية الضخمة وجّهت أساسا لخدمة المواطن مباشرة، خاصة في مجال الربط بمختلف الشبكات وإنجاز المرافق الضرورية.
وأشار إلى أنّ المشاريع تجسّدت في آجال قياسية، بعدما كان إنجاز بعضها يستغرق سنوات طويلة، في حين لا تتجاوز آجال الإنجاز حاليًا سنة واحدة، مع احترام نوعية الأشغال ومطابقتها للمعايير المعتمدة، فضلًا عن إشراك المواطن في المتابعة والرقابة.
ويعد قطاع السكن من أبرز القطاعات التي حظيت باهتمام خاص، حيث تحتل ولاية النعامة المرتبة الثانية وطنيًا، وخلال سنة 2025، تم توزيع أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية، بمناسبة الاحتفال بعيدي الاستقلال والشباب وذكرى اندلاع الثورة التحريرية المجيدة، وهي سكنات مستوفية لجميع الشروط ومربوطة بكافة الشبكات، خاصة السكن العمومي الإيجاري، إلى جانب مختلف التجهيزات العمومية.
ويوجد حاليًا 3000 وحدة سكنية في طور الإنجاز، من بينها 1500 وحدة أوكل إنجازها لشركة تركية، من المرتقب توزيعها بمناسبة عيد الاستقلال المقبل، إضافة إلى ذلك، تم توزيع 12.636 قطعة أرض مهيأة في إطار التجزئات الاجتماعية، يستفيد فيها المواطن من قطعة أرض داخل الوسط الحضري مرفقة بإعانة مالية، كما استفادت الولاية من برنامج جديد يضم 3050 قطعة أرض إضافية.
وفيما يخص البناء الريفي، أكّد والي الولاية أن هذه الصيغة تمنح حسب الطلبات المعبر عنها من طرف البلديات، حيث استفادت كل بلدية وفق احتياجاتها، على غرار بلدية عين بن خليل التي طلبت 1000 وحدة في إطار البناء الريفي، وتم الاستجابة لطلبها.
كما تمّ حل الإشكالات التي كانت مسجلة سابقًا في صيغة الترقوي المدعم، ولم تعد الولاية تعاني من هذا المشكل، باستثناء بعض البلديات الكبرى كالمشرية وعين الصفراء، وبدرجة أقل بلدية النعامة، في حين وصلت بلديات أخرى إلى صفر طلب، بل فاق فيها عدد السكنات عدد الطلبات، مثل بلديتي مغرار وجنين بورزق.
أما قطاع التربية، فيعيش حالة من التشبع والارتياح، بعد استفادته خلال سنة 2025 من 16 مؤسسة تربوية جديدة، تضم 7 إبتدائيات، 6 متوسطات و3 ثانويات، إلى جانب 22 قسما للتوسعة قيد الإنجاز.
كما تعزّز القطاع ببرنامج سنة 2026، بعد قبول جميع طلبات الولاية، حيث استفادت من 17 مؤسسة تربوية جديدة، تشمل 9 إبتدائيات، 4 متوسطات و4 ثانويات، إضافة إلى 28 قسمًا جديدًا للتوسعة عبر الأطوار الثلاثة، بهدف تخفيف الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس.
وفيما يتعلق بالمطاعم المدرسية، أكّد الوالي تسجيل 6 مطاعم مدرسية جديدة، ما سمح بتحقيق هدف “مطعم مدرسي في كل مؤسسة تربوية” عبر كامل إقليم الولاية، بما في ذلك المدارس المتواجدة بالمناطق الريفية والنائية. كما شهدت الرياضة المدرسية قفزة نوعية، من خلال إنجاز ملاعب جوارية مغطاة بالعشب الاصطناعي في معظم المؤسسات التربوية، خاصة بالطور الابتدائي، بفضل تخصيص أغلفة مالية معتبرة في إطار برنامج صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية خلال السنتين الأخيرتين.
واستفادت الولاية مؤخرًا من 15 ملعبا رياضيا مدرسيا، منها 13 ملعبًا للطور المتوسط وملعبان للطور الابتدائي.






