صياغة قوانين وتشريعات تتماشى مع طموحات وأمال الشعب
مكن استقبال رئيس مجلس الأمة لممثلي نقابات النقل، من خلق جسر تواصل، وإرساء قواعد ثقة بين ممثلي الشريك الاجتماعي والهيئة التشريعية، وأعطى دلائل على أن مؤسسات الدولة ليست غائبة عن المشهد المعاش، وهذا ما يجسد التشاركية في بحث الحلول ومعالجة القضايا التي تهم المواطن والمجتمع، كما يراه الدكتور عز الدين نميري أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية.
اعتبر الأستاذ نميري في تصريحه لـ «الشعب»، أن استقبال ولقاء رئيس مجلس الأمة، لممثلي نقابات النقل هو في الحقيقة مبادرة تعكس الدور الحقيقي لهذه المجالس المنتخبة من طرف الشعب، والتي تعمل على حل مشاكله اليومية، وإيصال صوته إلى أعلى هرم في السلطة، مؤكدا على أن هذا يمثل تكريسا لدورها الريادي في صياغة قوانين وتشريعات تتماشى مع طموحات وأمال الشعب.
وفي السياق، أوضح الأستاذ نميري، أن جسر التواصل هذا يعمل على بناء ثقة مشتركة بين ممثلي النقابات والهيئة التشريعية، وهذا ما ينعكس إيجابا على التشاركية في إيجاد الحلول التي تخدم الجميع، وتحقق مصالح كل الأطراف، وتساهم في نشر مستوى الوعي بحجم التحديات الراهنة واستشراف المستقبل، وهو ما يؤشر إلى بناء دولة قوية من الداخل بعيدة كل البعد عن أي تآمر خارجي يستغل الفرص لضرب وحدة واستقرار البلد.
وقال المتحدث أن هذا اللقاء، قدم دلائل على أن مؤسسات الدولة ليست غائبة عن المشهد المعاش، وليست متهربة من معالجة المشاكل والقضايا التي تهم شأن المواطن، وهي – بالنسبة له- رسالة موجهة لبعض الجهات والأطراف المعروفة بالدسائس والمزاعم الباطلة والأكاذيب التي يروج لها، حتى تعمل على زيادة الاحتقان الشعبي داخل المجتمع، ويعتقد أن هذا هو رد واضح على أن المشاكل لا يمكن أن تعالج إلا في إطار حوار بناء وشفاف وموضوعي، يحافظ من خلاله الجميع على أمن واستقرار البلاد في ظل محاولات التشويش التي تستهدفه من بعض الأطراف في الداخل والخارج.
كما أكد الأستاذ نميري على ضرورة ألا تكون مثل هذه الاستقبالات واللقاءات ظرفية، مشيرا إلى أنه حتى المجلس الشعبي الوطني عليه أن يقوم بنفس الأدوار، من خلال تنظيم لقاءات دورية مع مختلف أطياف المجتمع المدني لمعرفة المشاكل، وطرح الحلول قبل وقوعها، وهو ما يجسد فعليا «الديمقراطية التشاركية»، ويساهم ذلك في ترقية قواعد الحكم الراشد، كما تعتبر هذه المبادرة التي تزامنت وصعود مشروع قانون المرور إلى الغرفة العليا للبرلمان، لمناقشته وإعادة النظر فيه، فرصة للحكومة كجهاز تنفيذي ينفذ قرارات ومخرجات وتوصيات هذه اللقاءات والجلسات.



