واصل طيران الاحتلال الصهيوني أمس شن غاراته على مناطق مختلفة من قطاع غزة، بينما رفضت سلطات الاحتلال السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بدخول قطاع غزة، وعارضت فتح معبر رفح رغم مطالبة الولايات المتحدة بذلك كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار.
أصاب الجيش الصهيوني، فجر أمس الثلاثاء، فلسطينيين اثنين بالرصاص، فيما شن غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء متفرقة بقطاع غزة.
وأفاد مصدر طبي بإصابة الشابة نور المقوسي (20 عاما)، والشاب صابر أبو بيض (20 عاما) بالرصاص في منطقة الفالوجا غربي بلدة جباليا شمالي القطاع.
وهذه المنطقة سبق أن انسحب منها الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق.
كما أفاد شهود عيان بأن المدفعية الصهيونية قصفت أنحاء متفرقة ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.
ووسط القطاع، قصفت المدفعية الصهيونية أنحاء متفرقة شرقي مخيم البريج، تزامنا مع إطلاق مروحية نيرانها جنوب شرقي مدينة دير البلح، في مناطق انسحب منها الجيش الصهيوني.أما جنوبي القطاع، فقد شنت مقاتلات صهيونية غارتين داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال شرقي مدينة خان يونس.
شهـداء البرد
في الأثناء، توفيت رضيعة، صباح أمس، نتيجة البرد القارس في مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية، بأن الرضيعة شذى أبو جراد البالغة من العمر 7 أشهر توفيت في مدينة غزة؛ بسبب البرد القارس.
وبوفاة الطفلة أبو جراد، ترتفع حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال في قطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى تسعة أطفال، وسط شحّ المساعدات، وغياب التدفئة.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الحادث يعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، خاصة على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام ضعيفة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد.
ويعاني أهالي قطاع غزة من انعدام المأوى والعلاج، وعدم وجود وسائل التدفئة بسبب شح الوقود، في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وماطر.
منع لجنة التكنوقراط من دخول غزة
على الجانب السياسي، قالت صحيفة للاحتلال نقلا عن مصادر، إن سلطات الكيان الصهيوني ترفض السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بدخول قطاع غزة وتعارض فتح معبر رفح.
ونقلت الصحيفة أن أعضاء اللجنة خططوا لدخول غزة عبر معبر رفح هذا الأسبوع لمباشرة مهامهم، لكن سلطات الاحتلال لا تسمح لهم بذلك وتصر على وضع العراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من خطّة الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب في قطاع غزّة.
وكانت حركة حماس أعلنت في بيانٍ رسميٍّ أواخر الأسبوع الماضي أنّها ستسلم إدارة قطاع غزة لأعضاء لجنة الخبراء هذا الأسبوع. وأبلغت حماس الوسطاء بنيتها تسليم جميع الصلاحيات والملفات المتعلقة بإدارة القطاع إلى اللجنة الفلسطينية، برئاسة نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية، الدكتور علي شعت. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام حماس بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
حـــذر بشـــأن “مجلـــس الســـلام”
من ناحية ثانية، وعلى وقع الحراك الدولي لتشكيل “مجلس السلام” المقرر أن يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعربت عدة دول عن رفضها أو تحفظها على المشاركة فيه.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إن بلاده ستتخذ موقفا حذرا تجاه “مجلس السلام” الذي أعلنه ترامب، إلى حين توقف الهجمات الصهيونية على قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضح إبراهيم أن ماليزيا ستتبنى نهجاً حذراً بشأن الموافقة على المجلس المُشكّل من أجل غزة، مؤكداً أن “مجلس السلام” لا يمكن اعتباره حلاً معقولاً في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية على القطاع.
وأضاف، أن الخطوة الأولى يجب أن تكون وقف العنف، والثانية ضمان وصول الغذاء والاحتياجات الأساسية”.
وختم حديثه قائلا: “ندعم الخطوات المتخذة لتحقيق السلام من حيث المبدأ، لكن لدينا بعض التحفظات بشأن تشكيل المجلس والأعضاء المشاركين فيه”.
والجمعة، أعلن البيت الأبيض تشكيلة أعضاء “مجلس السلام” واعتماد تشكيلة “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، ضمن أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع؛ وهي: مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية.


