أكدت أحزاب سياسية خلال الاستماع لممثليها، بالمجلس الشعبي الوطني، حول مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، أهمية هذا النص، في تكريس التعددية الحزبية والممارسة الديموقراطية، واعتبرت أنه يمثل دعما لها في أداء دورها في الحياة السياسية للبلاد.
استمعت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، إلى عدد من الأحزاب السياسية في اجتماع خصص لدراسة ومناقشة مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، الذي يندرج حسبما جاء في كلمة رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات ضمن مسار تشاوري، يهدف إلى تمكين الأحزاب السياسية من إبداء آرائها وتقديم مقترحاتها حول مشروع القانون، بما يعزز مصداقيته وفعاليته ويكرس مبادئ التعددية السياسية والعمل الحزبي المسؤول.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح محمد كناي ممثل حزب جبهة التحرير الوطني، أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، من النصوص الأساسية التي من شأنها تكريس الممارسة الديمقراطية، وترسيخ التعددية الحزبية، مبرزا أنه يشكل دعما للأحزاب السياسية في أداء دورها المتمثل في التعبئة في مختلف الظروف، سواء خلال المواعيد الانتخابية أو في غيرها من المناسبات، معتبرا أن ذلك أن يساهم في تحصين الدولة ومواجهة التحديات التي تواجهها الجزائر في المرحلة الراهنة.
وبيّن كناي من خلال مداخلته أن نص المشروع، مكن من إدراج وقبول عدة اقتراحات وأضاف أن اللجنة، انطلاقا من الصلاحيات المخولة لها، أُتيحت لها الفرصة لمناقشة بعض المواد التي يرى حزب جبهة التحرير الوطني أنه من الضروري توضيحها أو إعادة مناقشتها.
كما انصبت مداخلات نواب الحزب على مناقشة المواد المتعلقة بتمويل الأحزاب، باعتبارها مسألة جوهرية، مثمنين دعم رئيس الجمهورية وإصراره على إشراك الأحزاب السياسية في إثراء مشروع القانون، مؤكدين أن هذا النص يجب أن يكون نابعًا من هذه التشكيلات السياسية نفسها، إضافة إلى تعزيز دور الأحزاب في تقييم السياسات العمومية، وفتح المجال الإعلامي أمامها لتمكينها من التعبير والمساهمة الفعالة في ترقية الحياة الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، استمعت لجنة الشؤون القانونية إلى ممثل حزب التجمع الوطني الديمقراطي عبد الغني تومي، رئيس المجموعة البرلمانية للحزب وممثلا له.
وفي كلمته خلال هذا اللقاء، أوضح رئيس المجموعة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أن قانون الأحزاب السياسية، يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم الحياة الحزبية على أسس قانونية فعالة، بما يعزز دور الأحزاب في تأطير المجتمع والمساهمة في صياغة السياسات والقوانين، مؤكدا أن الحزب تقدم بجملة من الاقتراحات بغية تدعيم توازن النص، وتحسين صياغته، وضمان حرية العمل الحزبي.
وأشار المتدخل إلى أهمية تكريس المصداقية في التمثيل السياسي، وتعزيز دور الأحزاب في تقييم السياسات العمومية، وضمان استقلاليتها في تنظيم شؤونها الداخلية، مع إضفاء مرونة على النصوص التنظيمية بما يسمح باحترام الخصوصيات الفكرية والبرامجية لمختلف التشكيلات السياسية، مؤكدا في السياق على ضرورة توسيع قاعدة المشاركة السياسية، لا سيما من خلال تثمين دور الشباب والنساء، وعدم إغفال مساهمة الجالية الوطنية بالخارج باعتبارها مكونا فاعلا في المشهد الوطني.
ومن جهتها، عرضت حركة مجتمع السلم، عبر ممثلها فاروق تيفور، رؤيتها بخصوص المشروع التمهيدي للقانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية” الشعب “نسخة منها، تعتبر من خلالها أن دراسة هذا النص فرصة سياسية لإضفاء المزيد من التحسينات التشريعية والقانونية والتي تساهم في الارتقاء بالممارسة الحزبية والجمعوية.
وضمن رؤية الحركة لمشروع القانون، اعتبرت أن مسار النقاش أخذ بعين الاعتبار الرصيد السياسي والتجارب المتراكمة لدى حركة مجتمع السلم، وفي البيئة الحزبية والسياسية الوطنية واستفاد من التجارب الديمقراطية.
هذا المسار الذي تعمل الحركة على أن تساهم من خلاله في ترقية الحياة السياسية بمقاربة معيارية وهندسة استراتيجية، تستهدف الخروج من دائرة وصف الواقع والتفكير بالأزمات، وحالات الفشل السابقة والدخول إلى دائرة إدارة الفرص المتاحة والحرص على بناء رؤية مستقبلية تستشرف ملامح الجزائر الصاعدة القوية النامية المزدهرة، التي تمكن كل المواطنين من حرياتهم وحقوقهم على جميع الأصعدة والمستويات.


