نظّمت مديرية الثقافة والفنون لولاية تلمسان والمتحف العمومي الوطني للفن والتاريخ، وبالشراكة العلمية مع مخبر الدراسات الأدبية واللغوية الأندلسية، كلية الآداب واللغات جامعة أبي بكر بلقايد تلمسان، الملتقى الوطني الثاني الموسوم بـ “الموريسكيون الأندلسيون”، والذي تطرّقت أشغاله إلى تاريخهم وآثارهم في الجزائر.
ويأتي هذا الموعد الأكاديمي – حسب منظميه – في سياق علمي وثقافي يهدف إلى إعادة قراءة التجربة الموريسكية في الجزائر، واستجلاء بصماتها التاريخية وتجلياتها الثقافية، مع التركيز على مكونات التراث الثقافي اللامادي، وما تنطوي عليه من قيم رمزية ومعرفية، إلى جانب تعميق البحث في مسارات انتقال الذاكرة الأندلسية وآليات اندماجها في النسيج الاجتماعي الجزائري، عبر مقاربات تاريخية ولسانية وأدبية وفنية.
وشهد الملتقى مشاركة باحثين وأكاديميين من تخصصات متعددة، وهو تأكيد على دور المؤسسات الثقافية والعلمية في صون الذاكرة الوطنية، وتثمين الموروث الأندلسي بوصفه رافدا من روافد الهوية الثقافية، وجسرا للتواصل الحضاري بين الضفتين، ضمن رؤية تسعى إلى حماية التراث اللامادي وإعادة إدماجه في الحركية الثقافية المعاصرة.
وفي سياق فعاليات الملتقى ذاته، نظّم المتحف العمومي الوطني للخط الإسلامي بتلمسان، ورشة حيّة في الخط الأندلسي أطّرها الخطّاط فرجاني الجيلالي من ولاية تيسمسيلت، لتثمين الموروث الثقافي اللامادي المتجذر في الذاكرة التاريخية الجزائرية، كما تمّ عرض فيلم “الأندلسي” للمخرج محمد شويخ، لتختتم أشغال الملتقى بسهرة موسيقية في طابع الحوزي والاندلسي من إحياء جمعية “أوتار تلمسان”، ومن تنظيم دار الثقافة عبد القادر علولة، تخلّلها تكريم المشاركين في الملتقى الوطني.






